الذهبي

332

سير أعلام النبلاء

ابن وهب : حدثني يعقوب بن عبد الرحمن ، قال : رأيته رجلا قصيرا قليل اللحية ، له شعيرات طوال خفيف العارضين ، يعني : الزهري . معن بن عيسى ، عن ابن أخي الزهري ، قال : جمع عمي القرآن في ثمانين ليلة . الحميدي عن سفيان ، قال : رأيت الزهري أحمر الرأس واللحية في حمرتها انكفاء ، كأنه يجعل فيها كتما ، وكان رجلا أعيمش ، وله جمة ، قدم علينا سنة ثلاث وعشرين ومئة فأقام إلى هلال المحرم سنة أربع وأنا يومئذ ابن ست عشرة سنة . معمر عن الزهري ، قال : مست ركبتي ركبة سعيد بن المسيب ثماني سنين . الزبير في " النسب " له : حدثني محمد بن حسن ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، قال : كنت أخدم عبيد الله بن عبد الله ، حتى إن كنت أستقي له الماء المالح ، وكان يقول لجاريته من بالباب ؟ فتقول : غلامك الأعمش . روى إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، قال : ما سبقنا ابن شهاب من العلم بشئ ، إلا أنه كان يشد ثوبه عند صدره ويسأل عما يريد ، وكنا تمنعنا الحداثة . ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، قال : كنا نكتب الحلال والحرام ، وكان ابن شهاب يكتب كلما سمع ، فلما احتيج إليه ، علمت أنه أعلم الناس ، وبصر عيني به ومعه ألواح أو صحف ، يكتب فيها الحديث ، وهو يتعلم يومئذ . وعن أبي الزناد ، قال : كنت أطوف أنا والزهري ومعه الألواح والصحف فكنا نضحك به . ابن وهب ، عن الليث ، كان ابن شهاب ، يقول : ما استودعت قلبي شيئا قط فنسيته ، وكان يكره أكل التفاح ، وسؤر الفأر ، وكان يشرب العسل ويقول : إنه يذكر . ولفائد بن أقرم يمدح الزهري : ذر ذا وأثن على الكريم محمد * واذكر فواضله على الأصحاب وإذا يقال من الجواد بماله * قيل : الجواد محمد بن شهاب أهل المدائن يعرفون مكانه * وربيع ناديه على الاعراب