الذهبي
32
سير أعلام النبلاء
وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عنه فقال : ثقة ، قلت : يحتج بحديثه ؟ قال : نعم إذا روى عنه الثقات ، والذي أنكر عليه يحيى بن سعيد ومالك ، فلسبب رأيه . قيل لأبي : فموالي ابن عباس ؟ قال : كريب وسميع وشعبة وعكرمة ، وهو أعلاهم . وسئل أبي عن عكرمة وسعيد بن جبير ، أيهما أعلم بالتفسير ؟ فقال : أصحاب ابن عباس عيال على عكرمة ( 1 ) . قال الحافظ ابن عدي في " كامله " وعكرمة لم أخرج هنا من حديثه شيئا ، لان الثقات إذا رووا عنه ، فهو مستقيم الحديث إلا أن يروي عنه ضعيف ، فيكون قد أتي من قبل الضعيف ، لا من قبله ، ولم يمتنع الأئمة من الرواية عنه ، وأصحاب الصحاح أدخلوا أحاديثه إذا روى عنه ثقة في صحاحهم ، وهو أشهر من أن أحتاج أن أخرج له شيئا من حديثه ، وهو لا بأس به ( 2 ) . وقال أبو أحمد الحاكم : احتج بحديثه الأئمة القدماء ، لكن بعض المتأخرين أخرج حديثه من حيز الصحاح . قلت : ما علمت مسلما أخرج له سوى حديث واحد ، لكنه مقرون بآخر ، فروى لابن جريج عن أبي الزبير عن عكرمة . وطاووس عن ابن عباس في حج ضباعة ( 3 ) . قال الخصيب بن ناصح : حدثنا خالد بن خداش قال : شهدت حماد بن
--> ( 1 ) " الجرح والتعديل " 7 / 8 ، 9 . ( 2 ) الكامل اللوحة 623 . ( 3 ) هي ضباعة بنت الزبير أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : إني امرأة ثقيلة ، وإني أريد الحج فما تأمرني ؟ قال : أهلي بالحج واشترطي أن محلي حيث تحبسني ، قال : فأدركت . أخرجه مسلم في " صحيحه " ( 1208 ) في الحج : باب جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر المرض ونحوه .