الذهبي
238
سير أعلام النبلاء
حماد عن إبراهيم عن أصحاب عبد الله قالوا : " الميت يغسل وترا ، ويكفن وترا ، ويجمر وترا " ( 1 ) . وبه عن حماد ، سمعت سعيد بن جبير ومجاهدا وإبراهيم يقولون : إن شئت فصم ، وإن شئت فأفطر ، والصوم أفضل يعنون رمضان في السفر . وبه عن حماد : سألت سعيد بن المسيب عن الجنب يقرأ القرآن ؟ قال : أوليس هو في جوفه . قال محمد بن الحسين البرجلاني ، عن إسحاق السلولي ، سمعت داود الطائي يقول : كان حماد بن أبي سليمان سخيا على الطعام ، جوادا بالدنانير والدراهم . وقال أيضا عن زكريا بن عدي ، عن الصلت بن بسطام ، عن أبيه قال : كان حماد بن أبي سليمان يزورني ، فيقيم عندي سائر نهاره ، فإذا أراد أن ينصرف قال : انظر الذي تحت الوسادة فمرهم ينتفعون به ، فأجد الدراهم الكثيرة . وعن الصلت بن بسطام قال : وكان يفطر كل يوم في رمضان خمسين إنسانا ، فإذا كان ليلة الفطر ، كساهم ثوبا ثوبا . روى عثمان بن زفر التيمي : سمعت محمد بن صبيح يقول : لما قدم أبو الزناد الكوفة على الصدقات ، كلم رجل حماد بن أبي سليمان فيمن يكلم أبا الزناد يستعين به في بعض أعماله ، فقال حماد : كم يؤمل صاحبك من أبي الزناد أن يصيب معه ؟ قال : ألف درهم . قال : قد أمرت له بخمسة آلاف درهم ولا يبذل وجهي إليه ، قال : جزاك الله خيرا . قال البخاري في " صحيحه " ( 2 ) : قال حماد : إذا أقر مرة عند الحاكم ،
--> ( 1 ) رجاله ثقات . ( 2 ) 13 / 140 في الاحكام : باب الشهادة تكون عند الحاكم .