الذهبي

222

سير أعلام النبلاء

من الثقات المأمونين ، صحيح الحديث . وقال أحمد العجلي : ثقة رجل صالح ، وقال النسائي : ثقة ، وقال أبو حاتم الرازي : أثبت صحاب أنس بن مالك الزهري ، ثم ثابت ، ثم قتادة . وقال ابن عدي : هو من تابعي أهل البصرة وزهادهم ومحدثيهم ، كتب عنه الأئمة ، وأروى الناس عنه حماد بن سلمة ، وأحاديثه مستقيمة ، إذا روى عنه ثقة ، وما وقع في حديثه من النكرة إنما هو من الراوي عنه ، فقد روى عنه جماعة مجهولون ضعفاء . قال علي بن المديني : حدثني عبد الرحمن أو بهز عن حماد بن سلمة قال : كنت أسمع أن القصاص لا يحفظون الحديث ، فكنت أقلب الأحاديث على ثابت أجعل أنسا لابن أبي ليلى وبالعكس ، أشوشها عليه ، فيجئ بها على الاستواء . حماد بن زيد ، عن أبيه قال : قال أنس : إن للخير أهلا ، وإن ثابتا هذا من مفاتيح الخير . عفان ، عن حماد بن سلمة ، قال : كان ثابت يقول : اللهم إن كنت أعطيت أحدا الصلاة ، في قبره فأعطني الصلاة في قبري ، فيقال : إن هذه الدعوة استجيبت له ، وإنه رئي بعد موته يصلي في قبره فيما قيل . قال علي بن الحسين بن واقد ، عن أبيه ، عن ثابت حدثني عبد الله بن مغفل في شأن الحديبية ، وصحبت أنس بن مالك أربعين سنة ما رأيت أعبد منه . وقيل : بنانة هي والدة سعد بن لؤي بن غالب . واختلفوا في وفاة ثابت ، فعن جعفر بن سليمان مما رواه البخاري في " تاريخه الأوسط " عن محمد بن محبوب ، عن شيخ له ، عنه قال : مات ثابت ،