الذهبي

212

سير أعلام النبلاء

ما قالت الصعافقة ( 1 ) ما قال الناس يعني الحكم . وقال ضمرة عن الأوزاعي : لقيت الحكم بمنى فإذا رجل حسن السمت متقنعا . وقال أبو همام : حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثني الأوزاعي قال : قال لي يحيى بن أبي كثير ونحن بمنى : لقيت الحكم بن عتيبة ؟ قلت : نعم ، قال : ما بين لابتيها أحد أفقه منه . قال : وبها عطاء وأصحابه . وقال أبو نعيم : حدثنا الأعمش ، عن الحكم قال لرجل : أنت مثل الطير الذي يرى الكواكب في السماء يحسب أنها سمك . وقال ابن إدريس : سألت شعبة متى مات الحكم ؟ قال : سنة خمس عشرة ومئة ، قال ابن إدريس : فيها ولدت ، وفيها أرخه أبو نعيم وغيره ، وقيل سنة أربع عشرة ، وليس بشئ . أخبرنا القاضي أبو محمد عبد الخالق بن عبد السلام ، أنبأنا عبد الله بن أحمد الفقيه ، أنبأنا أحمد بن عبد الغني ، أنبأنا نصر بن أحمد ، أنبأنا عبد الله بن عبيد الله ، حدثنا أبو عبد الله المحاملي ، حدثنا محمد بن الوليد ، حدثنا محمد هو ابن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن الحكم ، عن ابن أبي رافع ، عن أبي رافع ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلا من بني مخزوم على الصدقة فقال لأبي رافع : اصحبني كيما تصيب منها ، فقال : حتى آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأسأله ، فانطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فسأله ، فقال : " إن الصدقة لا تحل لنا ، وإن مولى القوم من أنفسهم " .

--> ( 1 ) أراد الذين ليس عندهم علم ولا فقه ، شبههم بالصعافقة الذين يشهدون السوق وليست عندهم رؤوس أموال ولا نقد .