الذهبي
184
سير أعلام النبلاء
64 - المنهال * ( خ ، 4 ) ابن عمرو أبو عمرو الأسدي ، مولاهم الكوفي . يروي عن أنس بن مالك ، وزر بن حبيش ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وأبي عمر زاذان ، وسعيد ابن جبير . روى عنه حجاج بن أرطاة ، وزيد بن أبي أنيسة ، ومنصور ، وشعبة ، والمسعودي ، وسوار بن مصعب ، وطائفة كبيرة . وقيل : إن سوارا إنما روى عن الأعمش عنه ، ثم إن شعبة ترك الرواية عنه ، لكونه سمع آلة الطرب من بيته ( 1 ) . وثقه يحيى بن معين وغيره ، وقال الدارقطني : صدوق ، وقال ابن حزم : ليس بالقوي . قلت : حديثه في شأن القبر بطوله فيه نكارة وغرابة ، يرويه عن زاذان عن البراء ( 2 ) . وقد تلا على سعيد بن جبير ( 3 ) ، قرأ عليه ابن أبي ليلى وغيره . توفي سنة بضع عشرة ومئة .
--> * طبقات خليفة : 160 ، التاريخ الكبير 8 / 12 ، الجرح والتعديل 8 / 356 ، 357 ، تهذيب الكمال 1377 ، تذهيب التهذيب 4 / 74 / 1 ، تاريخ الاسلام 5 / 7 ، ميزان الاعتدال 4 / 192 ، طبقات القراء 2 / 315 ، تهذيب التهذيب 10 / 319 ، 320 . ( 1 ) عبارة المؤلف في " الميزان " لأنه سمع من بيته صوت غناء وتعقبه بقوله : وهذا لا يوجب غمز الشيخ ، وفي " الجرح والتعديل " 8 / 357 : لأنه سمع من داره صوت قراءة بالتطريب . ( 2 ) بل هو حديث حسن وليس فيه علة أخرجه الإمام أحمد 4 / 287 و 295 و 296 ، وأبو داود ( 4753 ) في السنة : باب في المسألة عند القبر ، وصححه الحاكم 1 / 37 ، 40 ، وأقره المؤلف في " مختصره " . ( 3 ) وروى عنه حديث ابن عباس " أنزل القرآن إلى السماء الدنيا ليلة القدر جملة " قاله المؤلف في " تاريخه 5 / 7 . قلت : وحديث ابن عباس هذا أخرجه ابن جرير 30 / 258 ، والحاكم 2 / 222 من طريق داود بن أبي هند ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، وأخرجه الحاكم 2 / 222 من طريق جرير عن منصور عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى : * ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) * قال : أنزل القرآن جملة واحدة في ليلة القدر إلى السماء الدنيا ، وكان بموقع النجوم ، وكان الله ينزله على رسوله صلى الله عليه وسلم بعضه في اثر بعض ، قال : * ( وقالوا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا ) * وصححه الحاكم ، ووافقه المؤلف في " مختصره " وأورده السيوطي في " الدر المنثور " 6 / 370 ، وزاد نسبته إلى ابن الضريس ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، والبيهقي في " الدلائل " .