الذهبي
179
سير أعلام النبلاء
ومنها عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " من استودع وديعة ، فلا ضمان عليه " ( 1 ) . ومنها أن امرأتين أتتا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي أيديهما سواران من ذهب ، فقال : " أتحبان أن يسوركما الله بسوارين من نار ؟ قالتا : لا . قال : " فأديا زكاته " ( 2 ) . ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " من صلى مكتوبة فليقرأ بأم القرآن ، وقرآن معها " ( 3 ) .
--> ( 1 ) حديث حسن بطرقه أخرجه ابن ماجة ( 2401 ) من طريق أيوب بن سويد عن المثنى بن الصباح ، عن عمرو بن شعيب ، وأخرجه الدارقطني 3 / 41 ، عن عمرو بن عبد الجبار ، عن عبيدة بن حسان ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم " ليس على مؤتمن ضمان " وعمرو وعبيدة ضعيفان ، وأخرجه الدارقطني 3 / 41 ، والبيهقي 6 / 289 من طريق يزيد بن عبد الملك ، عن محمد بن عبد الرحمن الحجبي ، عن عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده بلفظ " لا ضمان على مؤتمن " . ( 2 ) أخرجه الترمذي ( 637 ) من طريق ابن لهيعة ، وعبد الرزاق ( 7065 ) من طريق المثنى بن الصباح ، وأخرجه أبو داود ( 1563 ) والنسائي 5 / 38 من طريق حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده . . وهذا سند حسن ، وصححه ابن القطان وابن الملقن ، وقال الحافظ المنذري : إسناده لا مقال فيه ، وقال الحافظ ابن حجر : هذا إسناد تقوم به الحجة . وقد قال بإيجاب الزكاة في الحلي عمر ، وابن مسعود وعبد الله بن عمرو بن العاص ، وابن عباس ، وهو قول سعيد بن جبير ، وسعيد بن المسيب ، وعطاء وابن سيرين ، وجابر بن زيد ، ومجاهد ، وإليه ذهب الزهري والثوري وأصحاب الرأي . ( 3 ) لكن الحديث على ضعف سنده صحيح بشواهده فقد أخرج مسلم ( 395 ) ( 37 ) وأبو داود ( 822 ) من طريق الزهري ، عن محمود بن الربيع ، عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصاعدا " وأخرج أبو داود ( 818 ) من حديث أبي سعيد الخدري قال : " أمرنا أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر " ورجاله ثقات ، وصححه ابن حبان ( 453 ) من حديث أبي هريرة بلفظ " لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب وما تيسر " وانظر " نصب الراية " 1 / 364 ، 365 .