الذهبي
171
سير أعلام النبلاء
حسين المعلم ، عن عمرو عن أبيه ، عن جده عبد الله مرفوعا " في المواضح خمس " ( 1 ) . أحمد : حدثنا يزيد ، أنبأنا ابن إسحاق ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده عبد الله ، قال : " لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح ، قام في الناس خطيبا ، وقال : لا حلف في الاسلام " ( 2 ) الحديث . جرير بن عبد الحميد ، عن ابن إسحاق ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن جده ، عن عبد الله ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يأمر بكلمات من الفزع : " أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه ، ومن شر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون " . كذا هذا عن جده ، عن عبد الله ، رواه الحاكم في " الدعوات " : حدثنا محمد بن أحمد بن بالويه ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا عبيد الله
--> ( 1 ) أخرجه أبو داود ( 4566 ) في الديات : باب ديات الأعضاء ، وسنده حسن . والمواضح جمع الموضحة : وهي التي تبدي وضح العظام ، أي : بياضه . ( 2 ) رجاله ثقات أخرجه أحمد 2 / 180 ، وتمامه " والمسلمون يد على من سواهم ، تتكافأ دماؤهم ، ويجير عليهم أدناهم ، ويرد عليهم أقصاهم ، ترد سراياهم على قعدهم ، لا يقتل مؤمن بكافر دية الكافر نصف دية المسلم ، لا جلب ولا جنب ، ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في ديارهم " وقوله : " لا حلف في الاسلام " أصل الحلف : المعاقدة والمعاهدة على التعاضد والتساعد والاتفاق ، فما كان منه في الجاهلية على الفتن والقتال بين القبائل والثارات ، فذلك الذي ورد النهي عنه في الاسلام بقوله صلى الله عليه وسلم " لا حلف في الاسلام " وما كان منه في الجاهلية على نصر المظلوم ، وصلة الأرحام كحلف المطيبين وما جرى مجراه ، فذلك الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم ( 2530 ) من حديث جبير بن مطعم : " أيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الاسلام إلا شدة " يريد من المعاقدة على الخير ونصرة الحق ، وبذلك يجتمع الحديثان ويأتلفان .