الذهبي
147
سير أعلام النبلاء
شريح عامل مصر كتب إلى عمر بن عبد العزيز : ان أهل الذمة قد أشرعوا في الاسلام ، وكسروا الجزية ، فكتب إليه : إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم داعيا ولم يبعثه جابيا ، فإذا أتاك كتابي فإن كان أهل الذمة أشرعوا في الاسلام ، وكسروا الجزية ، فاطو كتابك وأقبل ( 1 ) . ابن وهب : حدثني مالك أن عمر بن عبد العزيز ذكر بعض ما مضى من العدل والجور ، فقال هشام بن عبد الملك : إنا والله لا نعيب أبانا ، ولا نضع شرفنا ، فقال عمر : أي عيب أعيب ممن عابه القرآن . قال ابن عيينة : قال رجل لعمر بن عبد العزيز : جزاك الله عن الاسلام خيرا ، قال : بل جزى الله الاسلام عني خيرا . ابن سعد : أخبرنا علي بن محمد ، عن لوط بن يحيى قال : كان الولاة من بني أمية قبل عمر بن عبد العزيز يشتمون رجلا رضي الله عنه ، فلما ولي هو أمسك عن ذلك ، فقال كثير عزة الخزاعي : وليت فلم تشتم عليا ولم تخف * بريا ، ولم تتبع مقالة مجرم تكلمت بالحق المبين وإنما * تبين آيات الهدى بالتكلم فصدقت معروف الذي قلت بالذي * فعلت فأضحى راضيا كل مسلم لجرير : لو كنت أملك ، والاقدار غالبة * تأتي رواحا وتبيانا وتبتكر رددت عن عمر الخيرات مصرعه * بدير سمعان لكن يغلب القدر ( 2 ) ولعمر بن عبد العزيز من الولد ابنه عبد الملك الذي توفي قبله ، وعبد
--> ( 1 ) رجاله ثقات . ( 2 ) لم أجدهما في المطبوع من ديوانه ، وقد أوردهما الحافظ ابن كثير مع أربعة أبيات أخرى في " البداية " ونسبها لمحارب بن دثار الكوفي الفقيه الثقة المتوفى سنة ست عشرة ومئة .