الذهبي

140

سير أعلام النبلاء

عمرو بن مهاجر بدل الوليد ( 1 ) . مروان بن معاوية ، عن معروف بن مشكان ، عن مجاهد : قال لي عمر بن عبد العزيز : ما يقول في الناس ؟ قلت : يقولون : مسحور ، قال : ما أنا بمسحور ، ثم دعا غلاما له فقال : ويحك ! ما حملك على أن سقيتني السم ؟ قال : ألف دينار أعطيتها ، وعلى أن أعتق ، قال هاتها ، فجاء بها ، فألقاها في بيت المال ، وقال : اذهب حيث لا يراك أحد ( 2 ) . إسماعيل بن عياش ، عن عمرو بن مهاجر قال : اشتهى عمر بن عبد العزيز تفاحا ، فأهدى له رجل من أهل بيته تفاحا ، فقال : ما أطيب ريحه وأحسنه ! وقال : ارفعه يا غلام للذي أتى به ، وأقر مولاك السلام ، وقل له : إن هديتك وقعت عندنا بحيث تحب ، فقلت : يا أمير المؤمنين ! ابن عمك ، ورجل من أهل بيتك ، وقد بلغك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأكل الهدية ، قال : ويحك ! إن الهدية كانت له هدية وهي اليوم لنا رشوة . قال ابن عيينة : قلت لعبد العزيز بن عمر : ما آخر ما تكلم به أبوك ؟ فقال : كان له من الولد أنا وعبد الله ، وعاصم وإبراهيم ، وكنا أغيلمة ، فجئنا كالمسلمين عليه والمودعين له ، فقيل له : تركت ولدك ليس لهم مال ، ولم تؤوهم إلى أحد ، فقال : ما كنت لأعطيهم ما ليس لهم ، وما كنت لاخذ منهم حقا هو لهم ، وإن وليي الله فيهم الذي يتولى الصالحين ، إنما هو أحد

--> ( 1 ) وهذا سند رجاله ثقات ، رواه يعقوب بن سفيان في " تاريخه " 1 / 605 عن أبي عمير ( وقد تصحف في المطبوع إلى أبي عمر ) واسمه عيسى بن محمد ، عن ضمرة ، عن عمر بن أبي حملة ، عن عمرو بن مهاجر . ( 2 ) رجال إسناد الخبر ثقات ، وقد قال المؤلف في " تاريخه " 4 / 175 بعد أن أورد الخبر : قلت : كانت بنو أمية قد تبرمت بعمر ، لكونه شدد عليهم ، وانتزع كثيرا مما في أيديهم مما قد غصبوه ، وكان قد أهمل التحرز ، فسقوه السم .