الذهبي

104

سير أعلام النبلاء

مرسلة ، وأرسل أيضا عن عم أبيه عبد الله بن مسعود . حدث عنه إسحاق بن يزيد الهذلي ، وحنظلة بن أبي سفيان ، ومالك بن مغول ، ومحمد بن عجلان ، وأبو حنيفة ، ومسعر ، وصالح بن صالح بن حي ، والمسعودي ، وجماعة . وثقه أحمد وغيره ، وقال علي بن المديني : صلى عون خلف أبي هريرة . وقال ابن سعد : لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة جاءه راحلا إليه عون بن عبد الله وموسى بن أبي كثير وعمر بن ذر ، فكلموه في الارجاء وناظروه ، فزعموا أنه لم يخالفهم في شئ منه ، قال : وكان عون ثقة يرسل . وقال البخاري : عون سمع أبا هريرة . وقال الأصمعي : كان من آدب أهل المدينة وأفقههم ، كان مرجئا ، ثم تركه . وقيل : خرج مع ابن الأشعث وفر ، فأمنه محمد بن مروان بالجزيرة ، وتعلم منه ولده مروان ، فبلغنا أن أباه قال : كيف رأيت ابن أخيك ؟ قال : ألزمتني أيها الأمير رجلا إن قعدت عنه عتب ، وإن جئته حجب ، وإن عاتبته ، صخب ، وإن صاخبته غضب ، فتركه ، ولزم عمر بن عبد العزيز ، فكانت له منه مكانة ، وقد كان طال مقام جرير بباب عمر بن عبد العزيز ، فكتب إلى عون بهذه الأبيات . يا أيها القارئ المرخي عمامته * هذا زمانك إني قد مضى زمني أبلغ خليفتنا إن كنت لاقيه * أني لدى الباب كالمصفود في قرن ( 1 ) روى جرير بن عبد الحميد ، عن مغيرة قال : كان عون بن عبد الله

--> ( 1 ) ديوانه 2 / 738 .