الذهبي
92
سير أعلام النبلاء
المصباح ، ثم يقول : حس ( 1 ) ويقول : ما حملك يا أحنف على أن صنعت كذا يوم كذا . مسلم بن إبراهيم : حدثنا أبو كعب صاحب الحرير ، حدثنا أبو الأصفر ، أن الأحنف استعمل على خراسان ، فأجنب في ليلة باردة ، فلم يوقظ غلمانه وكسر ثلجا واغتسل . وقال عبد الله بن بكر المزني عن مروان الأصفر ( 2 ) ، سمع الأحنف يقول : اللهم إن تغفر لي ، فأنت أهل ذاك ، وإن تعذبني ، فأنا أهل ذاك . قال مغيرة : ذهبت عين الأحنف فقال : ذهبت من أربعين سنة ما شكوتها إلى أحد . ابن عون : عن الحسن قال : ذكروا عند معاوية شيئا ، فتكلموا والأحنف ساكت ، فقال : يا أبا بحر ، مالك لا تتكلم ؟ قال : أخشى الله إن كذبت ، وأخشاكم إن صدقت . وعن الأحنف : عجبت لمن يجري في مجرى البول مرتين كيف يتكبر ! قال سليمان التيمي ، قال الأحنف : ثلاث في ما أذكرهن إلا لمعتبر ، ما أتيت باب السلطان إلا أن أدعى ، ولا دخلت بين اثنين حتى يدخلاني [ بينهما ] ، وما أذكر أحدا بعد أن يقوم من عندي إلا بخير ( 3 ) . وعنه : ما نازعني أحد إلا أخذت أمري بأمور ، إن كان فوقي ، عرفت له ، وإن كان دوني رفعت قدري عنه ، وإن كان مثلي ، تفضلت عليه . وعنه ، قال : لست بحليم ولكني أتحالم ( 4 ) .
--> ( 1 ) كلمة تقال عند الألم . ( 2 ) في الأصل ( الأصغر ) وما أثبتناه من التقريب والخلاصة وتاريخ الاسلام 3 / 132 . ( 3 ) تاريخ الاسلام 3 / 132 والوفيات 5 / 500 وما بين الحاصرتين منهما . ( 4 ) ذكره ابن عساكر 8 / 218 ب و 219 آ .