الذهبي
87
سير أعلام النبلاء
اسمه ضحاك ، وقيل : صخر ، وشهر بالأحنف لحنف رجليه ، وهو العوج والميل . كان سيد تميم . أسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم . ووفد على عمر . حدث عن عمر ، وعلي ، وأبي ذر ، والعباس ، وابن مسعود ، وعثمان بن عفان وعدة . وعنه : عمرو بن جاوان ، والحسن البصري ، وعروة بن الزبير ، وطلق ابن حبيب وعبد الله بن عميرة ، ويزيد بن الشخير ، وخليد العصري ، وآخرون . وهو قليل الرواية . كان من قواد جيش علي يوم صفين . قال ابن سعد ( 1 ) : كان ثقة مأمونا ، قليل الحديث وكان صديقا لمصعب ابن الزبير ، فوفد عليه إلى الكوفة ، فما عنده بالكوفة . قال سليمان بن أبي شيخ : كان أحنف الرجلين جميعا ، ولم يكن له إلا بيضة واحدة ، واسمه صخر بن قيس أحد بني سعد . وأمه باهلية ، فكانت ترقصه وتقول : والله لولا حنف برجله * وقلة أخافها من نسله ما كان في فتيانكم من مثله قال أبو أحمد الحاكم : هو افتتح مرو الروذ ( 2 ) . وكان الحسن وابن سيرين في جيشه ذاك . قلت : هذا فيه نظر . هما يصغران ( 3 ) عن ذلك .
--> ( 1 ) في الطبقات 7 / 93 و 97 . ( 2 ) مرو الروذ ، مدينة تقع في الجانب الشرقي لنهر مورغاب ، وهي تبعد نحوا من مئة وستين ميلا فوق مدينة مرو الكبرى في خراسان اه ، بتصرف عن بلدان الخلافة الشرقية 447 . ( 3 ) في الأصل : ( يصبوان ) وهو تحريف ، وقد نبه المؤلف لصغرهما لأنه عندما فتحت مرو الروذ عام 32 ه كان عمر الحسن أحد عشر عاما ، وكانت ولادة ابن سيرين في السنة التالية لفتح المدينة .