الذهبي
72
سير أعلام النبلاء
لقد عهد الشيخ الناس وهم يصلون الصلاة هكذا ( 1 ) ! . الخريبي : حدثنا علي بن صالح ، قال : بلغ سويد بن غفلة عشرين ومئة سنة ، لم ير محتبيا قط ، ولا متساندا ، وأصاب بكرا ، يعني في العام الذي توفي فيه . وقال عاصم بن كليب : تزوج سويد بن غفلة بكرا وهو ابن مئة وست عشرة سنة . وعن عمران بن مسلم ، قال : كان سويد بن غفلة إذا قيل له : أعطي فلان وولي فلان قال : حسبي كسرتي وملحي . عن علي بن المديني قال : دخلت منزل أحمد بن حنبل ، فما شبهته إلا بما وصف من بيت سويد بن غفلة ، من زهده وتواضعه رحمه الله . عن ميسرة : عن سويد بن غفلة ، قال : صليت مع مصدق النبي صلى الله عليه وسلم لما أتانا . وروى الوليد بن علي عن أبيه ، قال : كان سويد بن غفلة يؤمنا في شهر رمضان في القيام ، وقد أتى عليه عشرون ومئة سنة . قال أبو عبيد ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، وهارون بن حاتم : مات سويد سنة إحدى وثمانين . وقال أبو حفص الفلاس : مات سنة اثنتين وثمانين . وقد ذكره صاحب الحلية مختصرا ( 2 ) . أخبرنا عبد الحافظ بن بدران بنابلس ، أنبأنا عبد الله بن أحمد الفقيه سنة خمس عشرة وست مئة ، أنبأنا أبو شجاع محمد بن الحسين المادرائي ( 3 )
--> ( 1 ) الخبر في طبقات ابن سعد 6 / 69 والحلية 4 / 175 مختصرا . ( 2 ) الحلية 4 / 175 . ( 3 ) في الأصل : " مادراني " بالنون ، وما أثبتناه من " مختصر ابن الدبيثي " للمؤلف . هذه النسبة إلى " مادرايا " قرية فوق واسط من أعمال فم الصلح ذكرها ياقوت في " معجم البلدان " بالذال المعجمة وصوبها غير واحد بالدال المهملة ، انظر " الاكمال " 1 / 406 .