الذهبي
7
سير أعلام النبلاء
وخيماتك اللاتي بمنعرج اللوى * بلين بلى لم تبلهن ربوع وقيل : إن قومه حجوا به ليزور النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو ، حتى إذا كان بمنى سمع نداء : يا ليلى ، فغشي عليه ، وبكى أبوه فأفاق يقول : وداع دعا إذ نحن بالخيف من منى * فهيج أطراب الفؤاد ولم يدر ( 1 ) دعا باسم ليلى غيرها فكأنما * أطار بليلى طائرا كان في صدري ( 2 ) وجزعت هي لفراقه وضنيت . وقيل : إن أباه قيده ، فبقي يأكل لحم ذراعيه ، ويضرب بنفسه فأطلقه ، فهام في الفلاة ، فوجد ميتا ، فاحتملوه إلى الحي وغسلوه ودفنوه . وكثر بكاء النساء والشباب عليه . وقيل : إنه كان يأكل من بقول الأرض ، وألفته الوحش ، وكان يكون بنجد فساح حتى حدود الشام . وشعره كثير من أرق شئ وأعذبه ، وكان في دولة يزيد وابن الزبير . 2 - أبو مسلم الخولاني ( * 1 ) ( م 4 ) الداراني ، سيد التابعين وزاهد العصر .
--> ( 1 ) رواية الديوان ص 144 والشعر والشعراء ص 163 : " فهيج أحزان الفؤاد وما يدري " . والخيف : موضع في منى ، منه سمي مسجد الخيف . والاطراب : جمع طرب وهو خفة تعتري المرء عند شدة الفرح أو شدة الحزن . ( 2 ) انظر الخبر مفصلا في الأغاني 2 / 21 . ( * 1 ) طبقات ابن سعد 7 / 448 ، طبقات خليفة ت 2888 ، تاريخ البخاري 5 / 58 ، المعرفة والتاريخ 2 / 308 و 382 ، الحلية 2 / 22 ، الاستيعاب ت 1479 ، تاريخ ابن عساكر 9 / 12 ب ، أسد الغابة 3 / 129 ، اللباب 1 / 395 ، تهذيب الكمال ص 170 و 1654 تذكرة الحفاظ 1 / 46 ، تاريخ الاسلام 3 / 102 ، فوات الوفيات 1 / 209 ، البداية والنهاية 8 / 146 ، الإصابة ت 6302 ، تهذيب التهذيب 12 / 235 ، طبقات الحفاظ للسيوطي ص 13 ، شذرات الذهب 1 / 70 ، تهذيب ابن عساكر 7 / 314 .