الذهبي

68

سير أعلام النبلاء

لا يعصي ابنته شيئا . قال : فنزلت إليه فقالت : يا أبتاه أفطر واشرب . قال : ما أردت بي يا بنية ؟ قالت : الرفق ، قال : يا بنية إنما طلبت الرفق لنفسي في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة . قال أبو نعيم : مات سنة اثنتين وستين . وقال يحيى بن بكير وابن سعد وابن نمير : مات سنة ثلاث وستين . قال علي بن الجعد : حدثنا شعبة ، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر ، عن أبيه ، أن مسروقا كان لا يأخذ على القضاء أجرا ، ويتأول هذه الآية ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم ) الآية . [ التوبة : 111 ] . الأعمش : عن مسلم ، عن مسروق ، قال : كفى بالمرء علما أن يخشى الله تعالى : وكفى بالمرء جهلا أن يعجب بعمله . منصور : عن هلال بن يساف ، قال : قال مسروق : من سره أن يعلم علم الأولين والآخرين ، وعلم الدنيا والآخرة ، فليقرأ سورة الواقعة . قلت : هذا قاله مسروق على المبالغة ، لعظم ما في السورة من جمل أمور الدارين . ومعنى قوله : فليقرأ الواقعة - أي : يقرأها بتدبر وتفكر وحضور ، ولا يكن كمثل الحمار يحمل أسفارا . عمرو بن مرة : عن الشعبي ، قال : كان مسروق إذا قيل له : أبطأت عن علي وعن مشاهده ، فيقول : أرأيتم لو أنه حين صف بعضكم لبعض فنزل بينكم ملك فقال : ( ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ) [ النساء : 29 ] أكان ذلك حاجزا لكم ؟ قالوا : نعم ، قال : فوالله لقد نزل بها ملك كريم على لسان نبيكم ، وإنها لمحكمة ما نسخها شئ ( 1 ) . قرأت على أبي المعالي ، أحمد بن إسحاق بمصر : أخبركم الفتح بن

--> ( 1 ) الخبر في تاريخ ابن عساكر 16 / 215 آ ، بروايات مختلفة .