الذهبي
589
سير أعلام النبلاء
وثقه النسائي وغيره . ولما توفي حزن عليه أخوه وبكى . قيل : مات قبله بعام ، والصحيح أنه مات سنة مئة . وكان يسمى راهبا لدينه ( 1 ) رحمه الله . حديثه في الدواوين كلها . والله أعلم . 225 - الأخطل ( * 1 ) شاعر زمانه ، واسمه غياث بن غوث التغلبي النصراني . قيل للفرزدق : من أشعر الناس ؟ قال : كفاك بي إذا افتخرت ، وبجرير إذا هجا ، وبابن النصرانية إذا امتدح . وكان عبد الملك بن مروان يجزل عطاء الأخطل ، ويفضله في الشعر على غيره . وللأخيطل ( 2 ) : والناس همهم الحياة ولا أرى * طول الحياة يزيد غير خبال وإذا افتقرت إلى الذخائر لم تجد * ذخرا يكون كصالح الأعمال ( 3 ) وقيل : إن الأخطل قيده الأسقف وأهانه ، فليم في صبره له ، فقال : إنه الدين ، إنه الدين ( 4 ) . وقد حصل أموالا جزيلة من بني أمية ، ومات قبل الفرزدق بسنوات
--> 1 ) في الأصل : : راهب المدينة ، والراهب : المتعبد ، هو من الرهبة ، الخوف . ( * 1 ) طبقات ابن سلام 1 / 451 ، الشعر والشعراء 393 ، الأغاني 7 / 169 ، سمط اللآلي 44 ، تاريخ ابن عساكر 14 / 73 آ ، تاريخ الاسلام 3 / 337 ، شرح شواهد المغني 46 ، خزانة الأدب ( بتحقيق هارون ) 1 / 459 . 2 ) في الأصل " للأخطيل " وهو تحريف . 3 ) البيتان في ديوانه 248 وتاريخ الاسلام 3 / 337 . وعزاهما الطبري في تاريخه 6 / 186 لابن مقبل ، وأورد الثاني منهما ابن سلام في طبقاته 1 / 493 وكذا أبو الفرج في أغانيه ط دار الكتب 8 / 310 وابن عساكر 14 / 73 ب ، 77 آ . وعزاه المبرد في " الكامل " 2 / 14 للخليل بن أحمد . والمرجح أنهما من قصيدة للأخطل . 4 ) انظر الخبر مفصلا في طبقات ابن سلام 1 / 490 .