الذهبي

58

سير أعلام النبلاء

من دينك ما هو أفضل منه ، ما أحب أن لي مع ألفي ألفين واني أكرم الجند عليه ( 1 ) . وقال إبراهيم : كتب أبو بردة علقمة في الوفد إلى معاوية ، فقال له علقمة : امحني امحني . وقال علقمة : ما حفظت وأنا شاب ، فكأني أنظر إليه في قرطاس . قال إبراهيم عن علقمة ( 2 ) : إنه كان له برذون يراهن عليه . الأعمش : عن مالك بن الحارث ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، قلنا لعلقمة : لو صليت في المسجد وجلسنا معك فتسأل ، قال : أكره أن يقال : هذا علقمة ، قالوا : لو دخلت على الامراء ، قال : أخاف أن ينتقصوا مني أكثر مما أنتقص منهم . وروى إبراهيم عن علقمة ، قال : كنت رجلا قد أعطاني الله حسن الصوت بالقرآن ، وكان ابن مسعود يرسل إلى ، فأقرأ عليه ، فإذا فرغت من قراءتي قال : زدنا فداك أبي وأمي ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن حسن الصوت زينة القرآن " ( 3 ) . أبو إسحاق : عن عبد الرحمن بن يزيد ، قال عبد الله : ما أقرأ شيئا ولا أعلمه إلا علقمة يقرؤه أو يعلمه ، قال زياد بن حدير : يا أبا عبد الرحمن ،

--> 1 ) تاريخ ابن عساكر 11 / 412 ب وما بين الحاصرتين منه ( 2 ) في الأصل ( إبراهيم ) بدل ( علقمة ) وهو وهم من الناسخ وما أثبتناه من طبقات ابن سعد 6 / 88 . ( 3 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات 6 / 90 وابن عساكر في تاريخه 11 / 409 ب وفي سنده سعيد بن زربي وهو منكر الحديث . وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم من حديث البراء بن عازب : " زينوا القرآن بأصواتكم " أخرجه أحمد 4 / 285 و 304 ، وأبو داود ( 1468 ) والنسائي 2 / 179 ، 180 وابن ماجة ( 1342 ) والدارمي 2 / 474 ، وإسناده صحيح ، وصححه ابن حبان ( 660 ) والحاكم .