الذهبي

576

سير أعلام النبلاء

الثوري ، عن عمران القصير ؟ ؟ ، قال : سألت الحسن عن شئ فقلت : إن الفقهاء يقولون كذا وكذا ، فقال : وهل رأيت فقيها بعينك ! إنما الفقيه : الزاهد في الدنيا ، البصير بدينه ( 1 ) ، المداوم على عبادة ربه ( 2 ) . عبد الصمد بن عبد الوارث : حدثنا محمد بن ذكوان ، حدثنا خالد بن صفوان ، قال : لقيت مسلمة بن عبد الملك فقال : يا خالد ، أخبرني عن حسن أهل البصرة ؟ قلت : أصلحك الله ، أخبرك عنه بعلم ، أنا جاره إلى جنبه ، وجليسه في مجلسه ، وأعلم من قبلي به : أشبه الناس سريرة بعلانية ، وأشبهه قولا بفعل ، إن قعد على أمر قام به ، وإن قام على أمر قعد عليه ، وإن أمر بأمر كان أعمل الناس به ، وإن نهى عن شئ كان أترك الناس له ، رأيته مستغنيا عن الناس ، ورأيت الناس محتاجين إليه ، قال : حسبك ، كيف يضل قوم هذا فيهم ( 3 ) . هشام بن حسان : سمعت الحسن يحلف بالله ، ما أعز أحد الدرهم إلا أذله الله ( 4 ) . وقال حزم بن أبي حزم : سمعت الحسن يقول : بئس الرفيقان ، الدينار والدرهم ، لا ينفعانك حتى يفارقاك . وقال أبو زرعة الرازي : كل شئ ، قال الحسن : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجدت له أصلا ثابتا ما خلا أربعة أحاديث .

--> 1 ) لفظ الإمام أحمد في الزهد : " البصير بذنبه " . 2 ) الحلية 2 / 147 وانظر الزهد لأحمد 267 و 279 . 3 ) الحلية 2 / 147 ، 148 ، وأورده الفسوي في " المعرفة والتاريخ " 2 / 51 ، 52 من طريق عبد الله بن بكير السهمي عن محمد بن ذكوان ، ولفظه ؟ ؟ " ؟ ؟ كيف ضل قوم هذا فيهم - يعني اتباعهم ابن المهلب " . 4 ) الزهد لأحمد 270 والحلية 2 / 152 .