الذهبي

570

سير أعلام النبلاء

موسى بن عبد القادر ، أنبأنا سعيد بن البناء ، أنبأنا أبو القاسم بن البسري ، أنبأنا أبو طاهر المخلص ، حدثنا أبو القاسم البغوي ، حدثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا مبارك بن فضالة ، حدثنا الحسن ، عن أنس بن مالك ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة إلى جنب خشبة ، يسند ظهره إليها ، فلما كثر الناس ، قال : " ابنوا لي منبرا له عتبتان " فلما قام على المنبر يخطب حنت الخشبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : وأنا في المسجد ، فسمعت الخشبة تحن حنين الواله ، فما زالت تحن حتى نزل إليها ، فاحتضنها فسكنت . وكان الحسن إذا حدث بهذا الحديث بكى ثم قال : يا عباد الله ، الخشبة تحن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شوقا إليه ، فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه . هذا حديث حسن غريب ( 1 ) ، ما وقع لي من رواية الحسن أعلى منه سوى حديث آخر سأسوقه : أخبرنا أحمد بن إسحاق الهمذاني ، أنبأنا الفتح بن عبد الله بن محمد الكاتب ، أنبأنا الأرموي ومحمد الطرائفي ، وأبو غالب بن الداية ، قالوا : أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنبأنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري ، أنبأنا جعفر بن محمد الفريابي ، حدثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا مبارك بن فضالة ، حدثنا الحسن في هذه الآية : ( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه )

--> ( 1 ) رجاله ثقات ، لكن مباركا عنعن . وأخرجه أحمد في المسند 3 / 226 من طريق هاشم عن المبارك عن الحسن . وحنين الجذع ثابت عن غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، منها حديث جابر عند البخاري 2 / 323 ، والنسائي 3 / 102 ، وحديث ابن عمر عند البخاري 6 / 331 و 332 ، والترمذي ( 505 ) .