الذهبي
565
سير أعلام النبلاء
وتخرجه إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صغير ، وكانت أمه منقطعة إليها ، فكانوا يدعون له ، فأخرجته إلى عمر فدعا له وقال : اللهم فقهه في الدين وحببه إلى الناس ( 1 ) . قلت : إسنادها مرسل . يونس ، عن الحسن ، عن أمه ، أنها كانت ترضع لام سلمة . قال المدائني : قال الحسن : كان أبي وأمي لرجل من بني النجار ، فتزوج امرأة من بني سلمة ، فساق أبي وأمي في مهرها فأعتقتنا السلمية ( 2 ) . يونس ، عن الحسن ، قال لي الحجاج : ما أمدك يا حسن ؟ قلت : سنتان من خلافة عمر ( 3 ) . وكان سيد أهل زمانه علما وعملا . قال معتمر بن سليمان : كان أبي يقول : الحسن شيخ أهل البصرة . وروي أن ثدي أم سلمة در عليه ورضعها غير مرة ( 4 ) . رأى عثمان ، وطلحة ، والكبار . وروى عن عمران بن حصين ، والمغيرة بن شعبة ، وعبد الرحمن بن سمرة ، وسمرة بن جندب ، وأبي بكرة الثقفي ، والنعمان بن بشير ، وجابر ، وجندب البجلي ، وابن عباس ، وعمرو بن تغلب ، ومعقل بن يسار ، والأسود ابن سريع ، وأنس ، وخلق من الصحابة . وقرأ القرآن على حطان بن عبد الله الرقاشي ، وروى عن خلق من التابعين .
--> ( 1 ) أخبار القضاة 2 / 5 . ( 2 ) انظر ابن سعد 7 / 156 . ( 3 ) ابن سعد 7 / 157 ، والأمد : أمدان ، الأول عند ولادة الانسان ، والثاني عند موته . وقول الحجاج من الأول كما في التاج ( أمد ) . ( 4 ) انظر الخبر في الحلية 2 / 147 .