الذهبي
55
سير أعلام النبلاء
روى مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : كنى عبد الله بن مسعود علقمة أبا شبل وكان علقمة عقيما لا يولد له . الأعمش ، عن إبراهيم ، قال علقمة : ما حفظت وأنا شاب ، فكأني أنظر إليه في قرطاس أو رقعة . قال أحمد بن حنبل : علقمة ثقة ، من أهل الخير ، وكذا وثقه يحيى بن معين ، وسئل عنه وعن عبيدة في عبد الله فلم يخير . وقال عثمان بن سعيد : علقمة أعلم بعبد الله . قال ابن المديني : لم يكن أحد من الصحابة له أصحاب حفظوا عنه ، وقاموا بقوله في الفقه إلا ثلاثة : زيد بن ثابت ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وأعلم الناس بابن مسعود : علقمة ، والأسود ، وعبيدة ، والحارث . وروى زائدة عن أبي حمزة ، قال : قلت لرباح أبي المثنى : أليس قد رأيت عبد الله ؟ قال : بلى وحججت مع عمر ثلاث حجات وأنا رجل . قال : وكان عبد الله وعلقمة يصفان الناس صفين عند أبواب كندة ، فيقرئ عبد الله رجلا ، ويقرئ علقمة رجلا ، فإذا فرغا ، تذاكرا أبواب المناسك ، وأبواب الحلال والحرام . فإذا رأيت علقمة ، فلا يضرك أن لا ترى عبد الله ، أشبه الناس به سمتا وهديا . وإذا رأيت إبراهيم النخعي ، فلا يضرك أن لا ترى علقمة ، أشبه الناس به سمتا . وهديا . الأعمش : عن عمارة بن عمير قال : قال لنا أبو معمر : قوموا بنا إلى أشبه الناس بعبد الله هديا ودلا وسمتا ، فقمنا معه حتى جلسنا إلى علقمة . وروى سفيان بن عيينة عن داود بن أبي هند قال : قلت للشعبي : أخبرني عن أصحاب عبد الله حتى كأني أنظر إليهم ، قال : كان علقمة أبطن ( 1 )
--> ( 1 ) يقال : بطن من فلان وبه : إذا صار من خواصه ، واستبطن امره : إذا وقف على دخلته ، فهو أبطن .