الذهبي

465

سير أعلام النبلاء

الله : ما غضب خالي سالم إلا من شئ ، فاعترفت له ، فضحك هو وجلساؤه . ووهب لي ، فخرجت فإذا أشعب قد لقي سالما فقال : ويحك ، ألم تأكل عندي الهريسة ؟ قلت : بلى ، فقال : والله لقد شككتني ( 1 ) . وحكى الأصمعي ، أن أشعب مر في طريق ، فعبث به الصبيان فقال : ويحكم ، سالم يقسم جوزا أو تمرا ، فمروا يعدون ، فغدا أشعب معهم ، وقال : ما يدريني لعله حق ( 2 ) . مات سالم في سنة ست ومئة . قاله ابن شوذب ، وعطاف بن خالد ، وضمرة ، وأبو نعيم ، وعدة . زاد بعضهم : في ذي القعدة ، وقال بعضهم : في ذي الحجة . فصلى عليه هشام بن عبد الملك بعد انصرافه من الحج . وقال خليفة ، وأبو أمية بن يعلى : سنة سبع ومئة . وقال الهيثم بن عدي ، وأبو عمر الضرير : سنة ثمان . والأول أصح . قال الحافظ ابن عساكر ( 3 ) : قدم سالم الشام وافدا على عبد الملك ببيعة والده له ، ثم قدم على الوليد ، ثم على عمر بن عبد العزيز . قال يحيى بن سعيد : قلت لسالم في حديث : أسمعته من ابن عمر ؟ فقال : مرة واحدة ! أكثر من مئة مرة ( 4 ) .

--> ( 1 ) أورده ابن عساكر مطولا مع خلاف يسير ، في ترجمة أشعب 3 / 28 آ . ( 2 ) انظر ابن عساكر 3 / 29 ب . ( 3 ) في تاريخه 7 / 12 آ . ( 4 ) المعرفة والتاريخ 1 / 554 ، وابن عساكر 7 / 14 آ ، ولفظهما : " نعم وأكثر من مئة مرة " .