الذهبي

434

سير أعلام النبلاء

قدم المدينة ، أتاه ابن المنكدر ، فقال : كيف كنت ؟ قال : ( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) ( 1 ) [ الكهف : 63 ] . قال الزبير بن بكار : حدثني غير واحد أن عيسى بن طلحة جاء إلى عروة حين قدم ، فقال عروة لبعض بنيه : اكشف لعمك رجلي ، ففعل فقال عيسى : إنا والله يا أبا عبد الله ما أعددناك للصراع ، ولا للسباق ، ولقد أبقى الله منك لنا ما كنا نحتاج إليه ، رأيك وعلمك . فقال : ما عزاني أحد مثلك ( 2 ) . قال ابن خلكان ( 3 ) : كان أحسن من عزاه إبراهيم بن محمد بن طلحة ، فقال : والله ما بك حاجة إلى المشي ، ولا أرب في السعي ، وقد تقدمك عضو من أعضائك ، وابن من أبنائك إلى الجنة ، والكل تبع للبعض إن شاء الله . وقد أبقى الله لنا منك ما كنا إليه فقراء ، من علمك ورأيك ، والله ولي ثوابك والضمين بحسابك . قال الزبير : توفي عروة وهو ابن سبع وستين سنة ( 4 ) . وقال ابن المديني ، وأبو نعيم ، وشباب : مات عروة سنة ثلاث وتسعين . وقال الهيثم ، والواقدي ، وأبو عبيد ، ويحيى بن معين ، والفلاس : سنة أربع وتسعين . وقال يحيى بن بكير : سنة خمس . وقيل غير ذلك ، ويقال : سنة إحدى ومئة ، وليس هذا بشئ . ذكر شيخنا أبو الحجاج في " تهذيبه " : من شيوخ عروة : أمه أسماء ،

--> ( 1 ) أورده ابن عساكر مطولا 11 / 290 ب . ( 2 ) ابن عساكر 11 / 288 آ . ( 3 ) في وفيات الأعيان 3 / 256 . ( 4 ) ابن عساكر 11 . 294 آ .