الذهبي
399
سير أعلام النبلاء
يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم يغضي حياء ويغضى من مهابته * فما يكلم إلا حين يبتسم هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجده أنبياء الله قد ختموا ( 1 ) وهي قصيدة طويلة . قال : فأمر هشام بحبس الفرزدق ، فحبس بعسفان ، وبعث إليه علي بن الحسين باثني عشر ألف درهم وقال : اعذر أبا فراس . فردها وقال : ما قلت ذلك إلا غضبا لله ولرسوله . فردها إليه وقال : بحقي عليك لما قبلتها ، فقد علم الله نيتك ورأى مكانك . فقبلها . وقال في هشام : أيحبسني بين المدينة والتي * إليها قلوب الناس يهوي منيبها يقلب رأسا لم يكن رأس سيد * وعينين حولاوين باد عيوبها ( 2 ) وكانت أم علي من بنات ملوك الأكاسرة ، تزوج بها بعد الحسين رضي الله عنه مولاه زييد ، فولدت له عبد الله بن زييد - بياءين - قاله ابن سعد ( 3 ) . وقيل : هي عمة أم الخليفة يزيد بن الوليد بن عبد الملك . قال الواقدي ، وأبو عبيد ، والبخاري ، والفلاس : مات سنة أربع
--> ( 1 ) أورد ابن عساكر الخبر والأبيات بروايات مختلفة 12 / 25 ب ، 26 آ ، وانظر الخبر والأبيات في الحلية 3 / 139 والأغاني ط الدار 15 / 326 ، 327 وفي نسبة الأبيات أقوال : أحدها أنها للحزين الكناني في عبد الله بن عبد الملك ، الثاني أنها لداود بن سلم في قثم بن العباس ، الثالث أنها للفرزدق ، وقد رجح أبو الفرج الأول ، انظر الأغاني ط الدار 15 / 325 - 329 . والأبيات في ديوان الفرزدق 2 / 848 ، 849 . ( 2 ) البيتان والخبر في ابن عساكر 12 / 26 آ ، والأغاني ط الدار 15 / 327 ولفظه : " وعينا له حولاء باد عيوبها " وهما أيضا في الديوان 1 / 51 وروايته : يرددني بين المدينة والتي * إليها قلوب الناس يهوي منيبها يقلب عينا لم تكن لخليفة * مشوهة حولاء باد عيوبها 3 ) في الطبقات 5 / 211 .