الذهبي
390
سير أعلام النبلاء
حب الاسلام ، ولا تحبونا ؟ ؟ حب الأصنام ، فما زال بنا حبكم حتى صار علينا شينا ( 1 ) . قال الأصمعي : لم يكن له عقب - يعني الحسين - إلا من ابنه علي ، ولم يكن لعلي بن الحسين ولد إلا من أم عبد الله بنت الحسن وهي ابنة عمه ، فقال له مروان : أرى نسل أبيك قد انقطع ، فلو اتخذت السراري لعل الله أن يرزقك منهن ، قال : ما عندي ما أشتري ، قال : فأنا أقرضك . فأقرضه مئة ألف ، فاتخذ السراري وولد له جماعة من الولد . ثم أوصى مروان لما احتضر أن لا يؤخذ منه ذلك المال ( 2 ) . إسنادها منقطع ، ومروان ما احتضر ، فإن امرأته غمته تحت وسادة هي وجواريها . قال أبو بكر بن البرقي ( 3 ) : نسل الحسين كله من قبل ابنه علي الأصغر ، وكان أفضل أهل زمانه . ويقال : إن قريشا رغبت في أمهات الأولاد بعد الزهد فيهن حين نشأ علي بن الحسين ، والقاسم بن محمد ، وسالم بن عبد الله ( 4 ) . قال العجلي : علي بن الحسين مدني ، تابعي ، ثقة . وقال أبو داود : لم يسمع علي بن الحسين من عائشة ، وسمعت أحمد ابن صالح يقول : سنه وسن الزهري واحد . قلت : وهم ابن صالح ، بل علي أسن بكثير من الزهري .
--> ( 1 ) ابن عساكر 12 / 23 آ . ( 2 ) ابن عساكر 12 / 19 آ . ( 3 ) هو الحافظ أحمد بن عبد الله بن البرقي ، نسبة إلى " برقة " من قرى قم ، كان هو وإخوته يتجرون إليها فعرفوا بها ، تأتي ترجمته ضمن ترجمة أخيه محمد بن عبد الله في المجلد التاسع 10 من الأصل . ( 4 ) ابن عساكر 12 / 19 آ ، وانظر ص 460 من هذا الجزء .