الذهبي

39

سير أعلام النبلاء

ستعنى ونعني ، وتدعي الخلافة ولست بخليفة ، وإني أجد الخليفة يزيد . وعن الحسن ، أن المغيرة بن شعبة ، أشار على معاوية ببيعة ابنه ففعل . فقيل له : ما وراءك ؟ قال : وضعت رجل معاوية في غرز غي لا يزال فيه إلى يوم القيامة ، قال الحسن : فمن أجل ذلك بايع هؤلاء أولادهم ، ولولا ذلك لكانت شورى . وروي أن معاوية كان يعطي عبد الله بن جعفر في العام ألف ألف . فلما وفد على يزيد أعطاه ألفي ألف وقال : والله لا أجمعهما لغيرك ( 1 ) . روى الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن مكحول ، عن أبي عبيدة مرفوعا : " لا يزال أمر أمتي قائما حتى يثلمه رجل من بني أمية يقال له : يزيد " ( 2 ) . أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ، ويرويه صدقة السمين - وليس بحجة - عن هشام ، عن مكحول ، عن أبي ثعلبة الخشني ، عن أبي عبيدة مرفوعا .

--> ( 1 ) لفظ المؤلف في تاريخ الاسلام 3 / 92 هكذا : " . . فلما وفد على يزيد أعطاه ألف ألف . فقال عبد الله له : بأبي أنت وأمي ، فأمر له بألف ألف أخرى . فقال له عبد الله : والله لا أجمعهما لاحد بعدك " ا ه‍ . ( 2 ) الوليد بن مسلم مدلس وقد عنعن ، ثم إن فيه انقطاعا أو اعضالا بين مكحول وأبي عبيدة وطريق أبي يعلى فيه صدقة بن عبد الله السمين وهو ضعيف . وانقطاع بين أبي ثعلبة ؟ ؟ وأبي عبيدة فالخبر لا يصح .