الذهبي

366

سير أعلام النبلاء

موسى بن طلحة ، وكان في زمانه يرون أنه المهدي ، فغشيناه ، فإذا هو رجل طويل السكوت ، شديد الكآبة والحزن ، إلى أن رفع رأسه يوما ، فقال : والله لان أعلم أنها فتنة لها انقضاء أحب إلي من كذا وكذا ، وأعظم الخطر . فقال رجل : يا أبا محمد وما الذي ترهب أن يكون أعظم من الفتنة ؟ قال : الهرج . قالوا : وما الهرج ؟ قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثونا : القتل القتل حتى تقوم الساعة وهم على ذلك ( 1 ) . وعن موسى بن طلحة ، قال : صحبت عثمان رضي الله عنه ثنتي عشرة سنة . قال ابن وهب : رأيت موسى بن طلحة يخضب بالسواد ( 2 ) . وقال عيسى بن عبد الرحمن : رأيت على موسى بن طلحة برنس خز ( 3 ) . روى صالح بن موسى الطلحي ، عن عاصم بن أبي النجود ، قال : فصحاء الناس ثلاثة : موسى بن طلحة التيمي ، وقبيصة بن جابر الأسدي ، ويحيى بن يعمر ( 3 ) . وورد مثل هذا القول ، عن عبد الملك بن عمير ( 4 ) . مات موسى في آخر سنة ثلاث ومئة . أخبرنا أحمد بن سلامة ، عن أحمد بن محمد التيمي إجازة ، أنبأنا أبو علي الحداد ، أنبأنا أبو نعيم ، حدثنا أبو بكر بن خلاد ، حدثنا الحارث بن محمد ، حدثنا يزيد بن هارون ، أنبأنا أبو مالك الأشجعي ، عن موسى بن

--> ( 1 ) انظر الخبر مطولا عند ابن سعد في الطبقات 5 / 162 ، وانظر الحلية 4 / 371 ، 372 ( 2 ) ابن سعد 6 / 212 . ( 3 ) الحلية 4 / 371 . ( 4 ) انظر المصدر السابق .