الذهبي

361

سير أعلام النبلاء

البرجلاني : حدثنا محمد بن جعفر بن عون ، أنبأنا بكر بن محمد العابد ، عن الحارث الغنوي ، قال : آلى ربعي بن حراش أن لا تفتر أسنانه ضاحكا حتى يعلم أين مصيره . قال الحارث : فأخبر الذي غسله أنه لم يزل متبسما على سريره ونحن نغسله ، حتى فرغنا منه ، رحمة الله عليه ( 1 ) . قال علي بن المديني : بنو حراش ثلاثة : ربعي ، وربيع ، ومسعود . قال منصور بن المعتمر : سعي إلى الحجاج بأنك ضربت البعث على ابني ربعي فعصيا . فبعث إليه فإذا هو شيخ منحن ، فقال : ما فعل ابناك ؟ قال : هما في البيت . قال : فحمله وكساه وأوصى به خيرا ( 2 ) . أخبرنا إسحاق الصفار ، أنبأنا ابن خليل ، أنبأنا أبو المكارم اللبان ، أنبأنا أبو علي ، أنبأنا أبو نعيم ، حدثنا أبو أحمد الغساني ، حدثنا علي بن العباس البجلي ، حدثنا جعفر بن محمد بن رياح الأشجعي ، حدثنا أبي ، عن عبيدة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن ربعي ، قال : كنا أربعة إخوة ، فكان الربيع أكثرنا صلاة وصياما في الهواجر ، وإنه توفي ، فبينا نحن حوله قد بعثنا من يبتاع له كفنا ، إذ كشف الثوب عن وجهه فقال : السلام عليكم ، فقال القوم : عليكم السلام يا أخا عيسى ، أبعد الموت ؟ ! قال : نعم ، إني لقيت ربي بعدكم فلقيت ربا غير غضبان ، واستقبلني بروح وريحان وإستبرق ، ألا وإن أبا القاسم ينتظر الصلاة علي فعجلوني . ثم كان بمنزلة حصاة رمي بها في طست . فنمي الحديث إلى عائشة رضي الله عنها فقالت : أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " يتكلم رجل من أمتي بعد الموت " ( 3 ) .

--> ( 1 ) ابن عساكر 6 / 102 آ . ( 2 ) انظر الحلية 4 / 369 وابن عساكر 6 / 101 ب . ( 3 ) الخبر في الحلية 4 / 367 ، 368 ، وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة زيد بن خارجة ت 844 ورجال إسناده ثقات لكن ليس فيه المرفوع ، وهو الأصح فقد رواه عن عبد الملك غير واحد فما رفعه .