الذهبي
358
سير أعلام النبلاء
وثقه أحمد بن عبد الله وغيره . قال محمد بن سعد ( 1 ) : هو يماني نزل دمشق . وقال الحافظ ابن عساكر ( 2 ) : لعله من صنعاء اليمن ، فنزل صنعاء دمشق ( 3 ) . قلت : توفي بعد المئة . ولم يخرج له البخاري ولا لأبي سلام ، لأنهما لا يكادان يصرحان باللقاء . وهو لا يقنع بالمعاصرة ( 4 ) . وفي صحيح مسلم عن أيوب ، عن أبي قلابة ، قال : كنت بالشام في حلقة فيها مسلم بن يسار : فجاء أبو الأشعث ، فقالوا : أبو الأشعث ، أبو الأشعث . فجلس ، فقالوا له : حدث أخانا حديث عبادة بن الصامت ، قال : نعم ، غزونا غزاة وعلى الناس معاوية ، فغنمنا ، فكان فيما غنمنا آنية من فضة ، فأمر معاوية رجلا أن يبيعها في أعطيات الناس ، فتسارع الناس في ذلك فقام عبادة بن الصامت فقال : " إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى
--> ( 1 ) في الطبقات 5 / 536 . ( 2 ) في تاريخه 8 / 9 ب . ( 3 ) صنعاء اليمن : هي قصبتها وأحسن بلادها ، تشبه بدمشق لكثرة فواكهها ، وتدفق مياهها ، تقع إلى الشمال من عدن ، وتبعد عنها ثمانية وستين ميلا . وصنعاء دمشق : قرية على بابها ، دون المزة . انظر معجم البلدان . ( 4 ) يشترط البخاري رحمه الله في الحديث ، الذي يرويه العدل الضابط غير المدلس عن شيخه بلفظ عن ، ثبوت ملاقاة الراوي لمن روى عنه ولو مرة واحدة ، بينما يكتفي الإمام مسلم بالمعاصرة ، وقد أنكر على شيخه البخاري في خطبة صحيحه اشتراط اللقي وادعى أنه قول مخترع لم يسبق قائله إليه ، وأن الشائع المتفق عليه بين أهل العلم بالاخبار قديما وحديثا أنه يكفي في ذلك كونهما في عصر واحد . انظر مقدمة صحيح مسلم 1 / 28 ، 29 .