الذهبي

354

سير أعلام النبلاء

يروي عن عمر ، وأبي ذر ، وأبي الدرداء ، وطائفة ممن لم يلحق السماع منهم ، فذلك مرسل . وروى عن ابن عمر ، وجندب بن عبد الله ، وعبد الله بن جعفر ، وعدة . حدث عنه توبة العنبري ، وقتادة بن دعامة ، وعاصم الأحول ، وحميد الطويل ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وجماعة . قال ابن سعد ( 1 ) : كان ثقة ، عابدا ، توفي في ولاية عمر بن هبيرة على العراق . يوسف بن عطية : حدثنا معلى بن زياد ، قال : قال مورق العجلي : ما من أمر يبلغني ، أحب إلي من موت أحب أهلي إلي ( 2 ) . وقال : تعلمت الصمت في عشر سنين ، وما قلت شيئا قط إذا غضبت ، أندم عليه إذا زال غضبي ( 3 ) . روى حماد بن زيد ، عن جميل ( 4 ) بن مرة ، قال : كان مورق رحمه الله يجيئنا فيقول : أمسكوا لنا هذه الصرة ، فإن احتجتم فأنفقوها . فيكون آخر عهده بها . قال جعفر بن سليمان : [ حدثنا بعض أصحابنا ، قال ] : كان مورق يتجر فيصيب المال ، فلا يأتي عليه جمعة وعنده منه شئ . وكان يأتي الأخ فيعطيه الأربع مئة والخمس مئة ويقول : ضعها لنا عندك ، ثم يلقاه بعد ، فيقول : شأنك بها ، لا حاجة لي فيها ( 5 ) .

--> ( 1 ) في الطبقات 7 / 213 و 216 . ( 2 ) الحلية 2 / 234 ، ، وانظر ابن سعد 7 / 215 . ( 3 ) الحلية 2 / 235 ، وانظر ابن سعد 7 / 213 ، 214 . ( 4 ) في الأصل : " حميد " مصحف ، وما أثبتناه من التهذيب ، والخبر في ابن سعد 7 / 215 . ( 5 ) ابن سعد 7 / 215 ، 216 ، والحلية 2 / 236 ، وما بين الحاصرتين منهما .