الذهبي
34
سير أعلام النبلاء
6 - الأشتر ( * 1 ) ملك العرب ، مالك بن الحارث النخعي ، أحد الاشراف والابطال المذكورين . حدث عن عمر ، وخالد بن الوليد ، وفقئت عينه يوم اليرموك . وكان شهما مطاعا زعرا ( 1 ) ، ألب على عثمان وقاتله ، وكان ذا فصاحة وبلاغة . شهد صفين ( 2 ) مع علي ، وتميز يومئذ ، وكاد أن يهزم معاوية ، فحمل عليه أصحاب علي لما رأوا مصاحف جند الشام على الأسنة يدعون إلى كتاب الله . وما أمكنه مخالفة علي ، فكف ( 3 ) قال عبد الله بن سلمة المرادي : نظر عمر إلى الأشتر ، فصعد فيه النظر وصوبه ثم قال : إن للمسلمين من هذا يوما عصيبا . ولما رجع علي من موقعة صفين ، جهز الأشتر واليا على ديار مصر ، فمات في الطريق مسموما ، فقيل : إن عبدا لعثمان عارضه ، فسم له عسلا . وقد كان علي يتبرم به ، لأنه كان صعب المراس ، فلما بلغه نعيه قال : إنا لله ، مالك ، وما مالك ! وهل موجود مثل ذلك ؟ لو كان حديدا ، لكان قيدا ، ولو كان حجرا ، لكان صلدا ، على مثله فلتبك البواكي ( 4 )
--> ( * 1 ) طبقات ابن سعد 6 / 213 ، طبقات خليفة ت 1057 ، المحبر 234 ، تاريخ البخاري 7 / 311 ، والجرح والتعديل القسم الأول من المجلد الرابع 207 ، الولاة والقضاة 23 ، المؤتلف والمختلف 28 ، معجم الشعراء للمرزباني 262 ، سمط اللآلي 277 ، شرح الحماسة للتبريزي 1 / 75 ، تاريخ ابن عساكر 16 / 87 ا ، تهذيب الكمال ص 1299 ، العبر 1 / 45 ، الإصابة ت 8341 ، تهذيب التهذيب 10 / 11 ، النجوم الزاهرة 1 / 102 ، وما بعدها ، خلاصة تذهيب الكمال 366 ، دائرة المعارف الاسلامية 2 / 210 . 1 ) زعر فلان : ساء خلقه فهو زعر . والزعارة : الشراسة وسوء الخلق . 2 ) انظر ص 12 تعليق 5 3 ) انظر تاريخ الطبري 5 / 48 وما بعدها . 4 ) ولاة مصر وقضاتها 24 وابن عساكر 16 / 191 آ .