الذهبي

332

سير أعلام النبلاء

شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، خذها مني حتى تلقاني يوم القيامة . ثم دعا سعيد الله وقال : اللهم لا تسلطه على أحد يقتله بعدي . فذبح على النطع . وبلغنا أن الحجاج عاش بعده خمس عشرة ليلة ، وقعت في بطنه الأكلة ( 1 ) فدعا بالطبيب لينظر إليه ، فنظر إليه ، ثم دعا بلحم منتن ، فعلقه في خيط ثم أرسله في حلقه ، فتركه ساعة ثم استخرجه وقد لزق به من الدم ، فعلم أنه ليس بناج . هذه حكاية منكرة ، غير صحيحة . رواها أبو نعيم في " الحلية " فقال : ( 2 ) حدثنا أبي ، حدثنا خالي أحمد بن محمد بن يوسف ، أخبرني أبو أمية محمد بن إبراهيم كتابة ، حدثنا حامد بن يحيى . هارون الحمال ( 3 ) : حدثنا محمد بن مسلمة المخزومي ، حدثنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن كاتب الحجاج قال مالك - هو أخ لأبي سملة الذي كان على بيت المال - قال : كنت أكتب للحجاج وأنا يومئذ غلام يستخفني ويستحسن كتابتي ، وأدخل عليه بغير إذن ، فدخلت عليه يوما بعدما قتل سعيد ابن جبير وهو في قبة له ، لها أربعة أبواب ، فدخلت عليه مما يلي ظهره ، فسمعته يقول : مالي ولسعيد بن جبير ، فخرجت رويدا وعلمت أنه إن علم بي قتلني ، فلم ينشب إلا قليلا حتى مات ( 4 ) . أبو حذيفة النهدي : حدثنا سفيان ، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين ، قال : دعا سعيد بن جبير حين دعي للقتل ( 5 ) ، فجعل ابنه يبكي ، فقال : ما

--> ( 1 ) الأكلة : كفرحة ، داء يقع في العضو فيأتكل منه . ( 2 ) 4 / 291 - 294 . ( 3 ) قيل : إنه لقب بالحمال لكثرة ما حمل من العلم . ( أنساب السمعاني ) . ( 4 ) الحلية 4 / 291 . ( 5 ) عبارة أبي نعيم : " دعا سعيد بن جبير ابنه . . " انظر الحلية 4 / 275 .