الذهبي
313
سير أعلام النبلاء
الأولون الاكثار من الحديث ، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما حدثت إلا بما أجمع عليه أهل الحديث . قلت : الهيثم واه . وروي عن الشعبي قال : رزق صبيان هذا الزمان من العقل ما نقص من أعمارهم في هذا الزمان . قال ابن شبرمة : مر الشعبي - وأنا معه - بإنسان وهو يقول : فتن الشعبي لما * رفع الطرف إليها فلما رأى الشعبي ، كأنه ( 1 ) ، ولم يتم البيت ، فقال الشعبي : نظر الطرف إليها . قلت : هذه أبيات مشهورة ، عملها رجل تحاكم هو وزوجته إلى الشعبي أيام قضائه ( 2 ) ، يقول فيها : فتنته ببنان * وبخطي مقلتيها ( 3 ) قال للجلواز ( 4 ) قدمها وأحضر شاهديها
--> ( 1 ) [ يعني هابه ] زيادة عند ابن عساكر ( عاصم عايذ ) 223 ، والخبر أيضا في المعرفة والتاريخ 2 / 594 ، 595 . 2 ) ذكر وكيع بسنده في " أخبار القضاة " 2 / 416 ، 417 أن الأبيات للبارقي اختصم مع امرأة الخ . . وفي خبر آخر نسبها للحكم بن عبدل . وقد ساق صاحب العقد الخبر والأبيات ، وأضاف ما نصه : " قال الشعبي : فدخلت على عبد الملك بن مروان ، فلما نظر إلي تبسم وقال : فتن الشعبي . . ثم قال : ما فعلت بقائل هذه الأبيات ؟ قلت : أوجعته ضربا يا أمير المؤمنين بما انتهك من حرمتي في مجلس الحكومة ، وبما افترى به علي . قال : أحسنت " . انظر العقد الفريد 1 / 73 . 3 ) كذا الأصل ، ولعله وهم ، فرواية وكيع وصاحب العقد وابن عساكر : " وبخطي حاجبيها " ولفظ المقلتين جاء في بيت آخر : وبنان كالمدارى * وبحسن مقلتيها 4 ) في الأصل : ( للجواز ) وهو تصحيف والجلواز : الشرطي .