الذهبي

298

سير أعلام النبلاء

أشياخ من شعبان ، منهم محمد بن أبي أمية - وكان عالما - أن مطرا أصاب اليمن ، فجحف السيل موضعا فأبدى عن أزج ( 1 ) عليه باب من حجارة ، فكسر الغلق ودخل ، فإذا بهو عظيم فيه سرير من ذهب ، فإذا عليه رجل شبرناه فإذا طوله اثنا عشر شبرا ، وإذا عليه جباب من وشي منسوجة بالذهب ، وإلى جنبه محجن من ذهب على رأسه ياقوتة حمراء ، وإذا رجل أبيض الرأس واللحية ، له ضفران ، وإلى جنبه لوح مكتوب فيه بالحميرية : باسمك اللهم رب حمير أنا حسان بن عمرو القيل ( 2 ) إذ لا قيل إلا الله ، عشت بأمل ، ومت بأجل ، أيام وخزهيد ( 3 ) ، وما وخزهيد ؟ هلك فيه اثنا عشر ألف قيل ، فكنت آخرهم قيلا ، فأتيت جبل ذي شعبين ليجيرني من الموت فأخفرني . وإلى جنبه سيف مكتوب فيه : أنا قيل بي يدرك الثأر . شعبة ، عن منصور بن عبد الرحمن ، عن الشعبي ، قال : أدركت خمس مئة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ( 4 ) . سعيد بن عبد العزيز ، عن مكحول ، قال : ما رأيت أحدا أعلم من الشعبي ( 5 ) . هشيم : أنبأنا إسماعيل بن سالم ، عن الشعبي ، قال : ما مات ذو قرابة

--> ( 1 ) الأزج : بناء مستطيل مقوس السقف . ( 2 ) القيل : الملك من ملوك حمير يتقيل من قبله من ملوكهم ( يشبهه ) ( لسان ) . ( 3 ) في الأصل : " وخزهيذ " بالذال المعجمة ، وما أثبتناه من الاشتقاق والتاج . وال‍ " وخز " : الطعن النافذ ، أو هو الطاعون . و " هيد " قال ياقوت في معجم البلدان : وأيام هيد أيام موتان كانت في الجاهلية في الدهر الأول ، قيل : مات فيها . اثنا عشر ألفا . هكذا ذكره العمراني في أسماء الأماكن ولا أدري ما معناه . اه‍ . انظر ابن سعد 6 / 246 ، والاشتقاق 524 وابن عساكر ( عاصم عايذ ) 144 ، 145 . ( 4 ) التاريخ الصغير للبخاري 1 / 253 ، 254 وأخبار القضاة 2 / 428 . ( 5 ) انظر ابن عساكر ( عاصم عايذ ) 167 وما بعدها .