الذهبي

271

سير أعلام النبلاء

أخالفه في شئ من القرآن . قال : وكنت ألقى عليا ، فأسأله ، فيخبرني ويقول : عليك بزيد ، فأقبلت على زيد ، فقرأت عليه القرآن ثلاث عشرة مرة . قلت : ليس إسنادها بالقائم ( 1 ) . وروي عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن ، قال : حدثني الذين كانوا يقرئوننا ، عثمان ، وابن مسعود ، وأبي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرئهم العشر ، فذكر الحديث ( 2 ) . أحمد بن أبي خيثمة : حدثنا يحيى بن السري ، حدثنا وكيع ، عن عطاء ابن السائب ، قال : كان رجل يقرأ على أبي عبد الرحمن ، فأهدى له قوسا فردها وقال : ألا كان هذا قبل القراءة ! . كذا عندي ، وكيع ، عن عطاء ، ولم يلحقه . وعن عطاء بن السائب ، قال : دخلنا على أبي عبد الرحمن نعوده فذهب بعضهم يرجيه ، فقال : أنا أرجو ربي ، وقد صمت له ثمانين رمضانا ( 3 ) . قلت : ما أعتقد صام ذلك كله . وقد كان ثبتا في القراءة ، وفي الحديث حديثه مخرج في الكتب الستة . يقال : توفي سنة أربع وسبعين ، وقيل : مات في إمرة بشر بن مروان

--> ( 1 ) لان حفصا وهو ابن سليمان الأزدي متروك الحديث مع إمامته في القراءة . ( 2 ) وأخرجه الطبري 1 / 36 من طريق ابن حميد عن جرير عن عطاء عن أبي عبد الرحمن ، قال : حدثنا الذين كانوا يقرئوننا أنهم كانوا يستقرئون من النبي صلى الله عليه وسلم ، فكانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يخلفوها حتى يعملوا بما فيها من العمل ، فتعلمنا القرآن والعمل جميعا . وجرير سمع من عطاء بعد الاختلاط ، وأخرجه الطبري 1 / 35 ، من طريق الحسين بن واقد ، حدثنا الأعمش عن شقيق عن ابن مسعود ، قال : كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن . ورجاله ثقات . ( 3 ) تاريخ بغداد 9 / 431 ، وبلفظ مخالف عند ابن سعد 6 / 175 ، وكذا في المعرفة والتاريخ 2 / 590 والحلية 4 / 192 .