الذهبي

260

سير أعلام النبلاء

خبيصا ، فقيل له : ما يدريه ما أكل ، قال : لكن الله يدري ( 1 ) الثوري : عن سرية للربيع ، أنه كان يدخل عليه الداخل ( 2 ) وفي حجره المصحف فيغطيه . وعن ابنة للربيع ، قالت ( 3 ) : كنت أقول : يا أبتاه ، ألا تنام ؟ ! فيقول : كيف ينام من يخاف البيات . الثوري : عن أبي حيان ، عن أبيه ، قال : كان الربيع بن خثيم يقاد إلى الصلاة وبه الفالج ، فقيل له : قد رخص لك . قال : إني أسمع " حي على الصلاة " فإن استطعتم أن تأتوها ولو حبوا . وقيل : إنه قال : ما يسرني أن هذا الذي بي بأعتى الديلم على الله ( 4 ) . قال سفيان الثوري : وقيل له : لو تداويت ، قال : ذكرت عادا وثمودا وأصحاب الرس ، وقرونا بين ذلك كثيرا ، كانت فيهم أوجاع ، وكانت لهم أطباء ، فما بقي المداوي ولا المداوى إلا وقد فني ( 5 ) . قال الشعبي : ما جلس ربيع في مجلس منذ اتزر بإزار ، يقول : أخاف أن أرى أمرا ، أخاف أن لا أرد السلام ، أخاف أن لا أغمض بصري ( 6 ) .

--> ( 1 ) أنظره مفصلا في ابن سعد 6 / 188 ، 189 . ( 2 ) في الأصل : الراجل وما أثبتناه من " المعرفة والتاريخ " والخبر فيه 2 / 570 وانظر الحلية 2 / 107 . ( 3 ) في الأصل : ( قال ) وهو تصحيف ، والخبر في " المعرفة والتاريخ " 2 / 570 ، وانظر الحلية 2 / 114 ، 115 . ( 4 ) ابن سعد 6 / 189 ، 190 والمعرفة والتاريخ 2 / 571 وانظر الحلية 2 / 113 ، 115 . والديلم هنا : الأعداء وفي معجم البلدان : الديلم : ماء لبني عبس من أرض اليمامة . ( 5 ) المعرفة والتاريخ 2 / 571 ، وانظر ابن سعد 6 / 192 ، والحلية 2 / 106 . ( 6 ) المعرفة والتاريخ 2 / 572 ولفظه : ( حاملا ) بدل ( أمرا ) وقد أورد الفسوي الخبر مفصلا في الصفحة 569 ، وانظر الحلية 2 / 116 .