الذهبي
253
سير أعلام النبلاء
وضرب لي خباء وحجرة ، فإذا كلب دخل في عنقه طوق من ذهب ، فأخذته ، وطلع فارس فهبته ، وأنزلته ، فلم ألبث أن توافت الخيل ، فإذا هو يزيد بن معاوية . فقال لي بعدما صلى : من أنت ؟ فأخبرته ، فقال : إن شئت ، كتبت لك هنا . وإن شئت دخلت ، [ قلت : بل تكتب لي من مكاني ، قال : ] وأمر بأن ترد علي المئة ألف ، فرجعت ، قال : وأعتق هناك ثلاثين مملوكا ، وكان يتأله . وقال المدائني ( 1 ) : رمى عبدا له بسفود فأخطأه ، وأصاب ولده فنتر دماغه ، فخاف الغلام ، فقال : اذهب فأنت حر ، فلو قتلتك ، لكنت هلكت ، لأني كنت متعمدا وأصبت ابني خطأ . ثم عمي عبد الرحمن بعد ، ومرض . وقيل : كانت أمه تعمل الطيب وتخالط نساء ابن زياد ، فالتقطت هذا وربته . مات في خلافة عبد الملك بن مروان ، وهو ثقة . 93 - أبو رجاء العطاردي ( * 1 ) ( ع ) الإمام الكبير ، شيخ الاسلام ، عمران بن ملحان التميمي البصري ، من كبار المخضرمين ، أدرك الجاهلية ، وأسلم بعد فتح مكة ، ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم . أورده أبو عمر بن عبد البر في كتاب " الاستيعاب " ( 2 ) . وقيل : إنه رأى أبا بكر الصديق .
--> ( 1 ) في الأصل : ( فقال ) لعله تصحيف لان ابن عساكر أورد الخبر متصلا فلم يكرر ذكر المدائني . ابن عساكر 9 / 424 ب وما بين الحاصرتين منه . ( * 1 ) طبقات ابن سعد 7 / 138 ، طبقات خليفة ت 1564 ، تاريخ البخاري 6 / 410 ، المعارف 427 ، الجرح والتعديل القسم الأول من المجلد الثالث 303 ، الحلية 2 / 304 ، الاستيعاب ت 1971 ، أسد الغابة 4 / 136 و 5 / 191 ، تاريخ الاسلام 4 / 217 ، تذكرة الحفاظ 1 / 62 ، العبر 1 / 129 ، تذهيب التهذيب 3 / 115 ب ، الإصابة كنى ت 433 ، تهذيب التهذيب 8 / 140 ، النجوم الزاهرة 1 / 243 ، طبقات الحفاظ للسيوطي ص 25 ، خلاصة تذهيب التهذيب 296 ، شذرات الذهب 1 / 130 . ( 2 ) 3 / 1209 ت 1971 .