الذهبي

240

سير أعلام النبلاء

وددت أن هذا اللبن عاد قطرانا . تتبع قريش أذناب الإبل في هذه الشعاب ، وإن الشيطان مع الشاذ وهو من الاثنين أبعد ( 1 ) . العطاف بن خالد : عن ابن حرملة ، عن سعيد بن المسيب أنه اشتكى عينه ، فقالوا : لو خرجت إلى العقيق فنظرت إلى الخضرة ، لوجدت لذلك خفة ، قال : فكيف أصنع بشهود العتمة والصبح ( 2 ) . العطاف : عن ابن حرملة ، قلت لبرد مولى ابن المسيب : ما صلاة ابن المسيب في بيته ؟ قال : ما أدري ، إنه ليصلي صلاة كثيره ، إلا أنه يقرأ ب‍ ( ص والقرآن ذي الذكر ) ( 3 ) . وقال عمرو بن عاصم : حدثنا عاصم بن العباس الأسدي ، قال : كان سعيد بن المسيب يذكر ويخوف . وسمعته يقرأ في الليل على راحلته فيكثر ، وسمعته يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، وكان يحب أن يسمع الشعر ، وكان لا ينشده ، ورأيته يمشي حافيا وعليه بت ( 4 ) ، ورأيته يحفي شاربه شبيها بالحلق ، ورأيته يصافح كل من لقيه ، وكان يكره كثرة الضحك ( 5 ) . سفيان الثوري : عن داود بن أبي هند ، عن سعيد ، أنه كان يستحب أن يسمي ولده بأسماء الأنبياء ( 5 ) . حماد بن سلمة : عن علي بن زيد ، أنه كان يصلي التطوع في رحله ، وكان يلبس ملاء شرقية ( 5 ) . سلام بن مسكين : حدثني عمران بن عبد الله قال : ما أحصي ما رأيت

--> ( 1 ) انظر ابن سعد 5 / 131 . ( 2 ) ابن سعد 5 / 132 والحلية 2 / 173 . والعقيق : موضع بناحية المدينة فيه عيون ونخل . ( 3 ) الخبر في الطبقات 5 / 132 . ( 4 ) البت : الطيلسان من خز ونحوه . ( 5 ) ابن سعد 5 / 133 .