الذهبي

232

سير أعلام النبلاء

يحيى بن غيلان : حدثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، قال : أتيت سعيد بن المسيب وقد ألبس تبان شعر وأقيم في الشمس ، فقلت لقائدي : أدنني منه فأدناني ، فجعلت أسأله خوفا من أن يفوتني ، وهو يجيبني حسبة والناس يتعجبون ( 1 ) . قال أبو المليح الرقي : حدثني غير واحد أن عبد الملك ضرب سعيد بن المسيب خمسين سوطا ، وأقامه بالحرة وألبسه تبان شعر ، فقال سعيد : لو علمت أنهم لا يزيدوني على الضرب ما لبسته . إنما تخوفت من أن يقتلوني ، فقلت : تبان أستر من غيره ( 2 ) . قبيصة : حدثنا سفيان عن رجل من آل عمر ، قال : قلت لسعيد بن المسيب : ادع على بني أمية ، قال : اللهم أعز دينك ، وأظهر أولياءك ، واخز أعداءك في عافية لامة محمد صلى الله عليه وسلم ( 3 ) . أبو عاصم النبيل : عن أبي يونس القوي ( 4 ) ، قال : دخلت مسجد المدينة ، فإذا سعيد بن المسيب جالس وحده ، فقلت : ما شأنه ؟ قيل : نهي أن يجالسه أحد ( 5 ) . همام : عن قتادة ، أن ابن المسيب كان إذا أراد أحد أن يجالسه قال : إنهم قد جلدوني ، ومنعوا الناس أن يجالسوني ( 6 ) عن أبي عيسى الخراساني ، عن ابن المسيب ، قال : لا تملؤوا أعينكم من أعوان الظلمة إلا بإنكار من قلوبكم ، لكيلا تحبط أعمالكم .

--> ( 1 ) الحلية 2 / 171 . ( 2 ) ابن سعد 5 / 127 ، 128 . ( 3 ) ابن سعد 5 / 128 . ( 4 ) في الأصل ( القوني ) بالنون ، والتصحيح من التبصير 1115 وتقريب التهذيب . ( 5 ) ابن سعد 5 / 128 . ( 6 ) الحلية 2 / 172 .