الذهبي
201
سير أعلام النبلاء
هذه الأسطوانة يعني أنه في الثقة مثل هذه الأسطوانة ( 1 ) . وقال يحيى بن أبي غنية : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، قال : كبر قيس حتى جاز المئة بسنين كثيرة حتى خرف ، وذهب عقله ، قال : فاشتروا له جارية سوداء أعجمية ، قال : وجعل في عنقها قلائد من عهن وودع وأجراس من نحاس . فجعلت معه في منزله ، وأغلق عليه باب . قال : وكنا نطلع إليه من وراء الباب وهو معها . قال : فيأخذ تلك القلائد بيده فيحركها ، ويعجب منها ، ويضحك في وجهها . رواها يحيى بن سليمان الجعفي عن يحيى ( 2 ) . روى أحمد بن زهير ، عن ابن معين ، قال : مات سنة سبع أو ثمان وتسعين . وقال خليفة وأبو عبيد : مات سنة ثمان وتسعين . وقال الهيثم بن عدي : مات في آخر خلافة سليمان بن عبد الملك . وشذ الفلاس فقال : مات سنة أربع وثمانين . ولا عبرة بما رواه حفص بن سلم السمرقندي - فقد اتهم - عن إسماعيل ابن أبي خالد ، عن قيس قال : دخلت المسجد مع أبي ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب وأنا ابن سبع أو ثمان سنين . فهذا لو صح ، لكان قيس هذا هو قيس بن عائذ صحابي صغير ( 3 ) ، فإن قيس بن أبي حازم قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبايعه فجئت وقد قبض . رواه السري بن إسماعيل عنه ( 4 ) . وقيل : كان قيس في جيش خالد بن الوليد ، إذ قدم الشام على برية السماوة .
--> ( 1 ) الجرح والتعديل القسم الثاني من المجلد الثالث 102 ، وتاريخ بغداد 12 / 454 . ( 2 ) تاريخ بغداد 12 / 455 . ( 3 ) هو أبو كاهل الأحمسي ، مرت ترجمته في الجزء الثالث ، وهو في الاستيعاب ت 3142 ، وأسد الغابة 4 / 221 ، والإصابة كنى ت 956 . ( 4 ) انظر أسد الغابة 4 / 211 فقد نبه ابن الأثير على ذلك .