الذهبي

197

سير أعلام النبلاء

حدث عن أبيه وعمه عبد الله بن عمر ، وأبي هريرة ، وعبد الله بن بحينة ، وأبي سعيد بن المعلى ، وغيرهم . روى عنه بنوه : عمر ، وعيسى ، ورباح ، وابن عمه سالم بن عبد الله ، وقرابته عمر بن محمد بن زيد ، وسعد بن إبراهيم ، وابن شهاب الزهريان ، وخبيب بن عبد الرحمن ، وجماعة . وكان من سروات الرجال . متفق على الاحتجاج به . توفي في حدود سنة تسعين . 80 - أيوب القرية ( * 1 ) هو أيوب بن يزيد بن قيس بن زرارة النمري الهلالي الأعرابي . صحب الحجاج ، ووفد على الخليفة عبد الملك . وكان رأسا في البلاغة والبيان واللغة . ثم إنه خرج على الحجاج مع ابن الأشعث ، لان الحجاج نفذه إلى ابن الأشعث إلى سجستان رسولا . فأمره ابن الأشعث أن يقوم ويسب الحجاج ويخلعه أو ليقتلنه ففعل مكرها . ثم أسر أيوب . ولما ضرب الحجاج عنقه ندم . وذلك في سنة أربع وثمانين . وله كلام بليغ متداول ( 1 ) .

--> ( 1 ) ومن كلامه ما جاء في " عيون الأخبار " 3 / 69 أن الحجاج قال لأيوب : اخطب علي هند بنت أسماء ولا تزد على ثلاث كلمات ، فأتاهم فقال : أتيتكم من عند من تعلمون ، والأمير يعطيكم ما تسألون ، أفتنكحون أم تردون ؟ قالوا : بل أنكحنا وأنعمنا . ولما أراد الحجاج أن يطلقها أمر ابن القرية أن يأتيها فيطلقها بكلمتين ويمتعها بعشرة آلاف درهم ، فأتاها فقال لها : إن الحجاج يقول لك ، كنت فبنت وهذه عشرة آلاف متعة لك . فقالت : قل له : كنا فما حمدنا ، وبنا فما ندمنا ، وهذه العشرة آلاف لك ببشارتك إياي بطلاقي " عيون الأخبار 2 / 209 .