الذهبي

191

سير أعلام النبلاء

على أهل النعيم نعيمهم . فاطلبوا نعيما لا موت فيه ( 1 ) . حماد بن يزيد : عن داود بن أبي هند ، عن مطرف بن عبد الله قال : ليس لأحد أن يصعد فيلقي نفسه من شاهق ، ويقول : قدر لي ربي . ولكن يحذر ويجتهد ويتقي ، فإن أصابة شئ ، علم أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له ( 2 ) . غيلان بن جرير ، عن مطرف قال : لا تقل : فإن الله يقول ، ولكن قل : قال الله تعالى . وقال : إن الرجل ليكذب مرتين ، يقال له : ما هذا ؟ فيقول : لا شئ إلا شئ ليس بشئ ( 3 ) . أبو عقيل بشير بن عقبة قال : قلت ليزيد بن الشخير : ما كان مطرف يصنع إذا هاج الناس ؟ قال : يلزم قعر بيته ، ولا يقرب لهم جمعة ولا جماعة حتى تنجلي ( 4 ) . وقال أيوب : قال مطرف : لان آخذ بالثقة في القعود أحب إلي من أن ألتمس فضل الجهاد بالتغرير ( 5 ) . قال غيلان بن جرير : كان مطرف يلبس البرانس والمطارف ، ويركب الخيل ، ويغشى السلطان ، لكن إذا أفضيت إليه ، أفضيت إلى قرة عين ( 6 ) . قال مسلمة بن إبراهيم : حدثنا أبو طلحة بشر بن كثير ، قال : حدثتني

--> 1 ) الزهد لأحمد 238 ، والحلية 2 / 204 . 2 ) الحلية 2 / 202 . 3 ) الخبر في الحلية 2 / 203 ، ولفظه : " فيقول : لا شئ لا شئ ، أليس بشئ ؟ " . 4 ) ابن سعد 7 / 142 . 5 ) ابن سعد 7 / 143 . 6 ) تقدم الخبر على الصفحة 189 .