الذهبي
17
سير أعلام النبلاء
فروى بلال بن سعد ، عمن رآه بأرض الروم عليها ، يركبها عقبة ، ويحمل المهاجرين عقبة ( 1 ) قال بلال : كان إذا فصل غازيا يتوسم من يرافقه ، فإذا رأى رفقة تعجبه ، اشترط عليهم أن يخدمهم ، وأن يؤذن ، وأن ينفق عليهم طاقته ، رواه ابن المبارك بطوله في " الزهد " له ( 2 ) . همام : عن قتادة ، قال : كان عامر بن عبد قيس يسأل ربه أن ينزع شهوة النساء من قلبه ، فكان لا يبالي أذكرا لقي أم أنثى . وسأل ربه أن يمنع قلبه من الشيطان وهو في الصلاة فلم يقدر عليه . وقيل : إن ذلك ذهب عنه ( 3 ) . وعن أبي الحسين المجاشعي ، قال : قيل لعامر بن عبد قيس : أتحدث نفسك في الصلاة ؟ قال : أحدثها بالوقوف بين يدي الله ، ومنصرفي . وعن كعب ، أنه رأى بالشام عامر بن عبد قيس ، فقال : هذا راهب هذه الأمة . قال أبو عمران الجوني : قيل لعامر بن عبد قيس : إنك تبيت خارجا ، أما تخاف الأسد ! ؟ قال : إني لأستحيي من ربي أن أخاف شيئا دونه . وروى همام عن قتادة مثله ( 4 ) . حماد : عن أيوب ، عن أبي قلابة ، لقي رجل عامر بن عبد قيس ، فقال : ما هذا ؟ ألم يقل الله : ( وجعلنا لهم أزواجا وذرية ) [ الرعد : 38 ] ؟ قال : أفلم يقل الله تعالى : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) [ الذاريات : 56 ] ( 5 ) .
--> ( 1 ) عقبة : أي نوبة . ( 2 ) وهو في ابن عساكر 332 و 333 ( جزء عاصم عايذ ) . ( 3 ) تاريخ ابن عساكر 345 ( جزء عاصم عايذ ) . ( 4 ) تاريخ ابن عساكر 347 ( جزء عاصم عايذ ) . ( 5 ) تاريخ ابن عساكر ص 361 وتاريخ الاسلام 3 / 27 .