الذهبي
165
سير أعلام النبلاء
وبه إلى أبي نعيم ، حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، حدثنا أبو يحيى الرازي ، حدثنا هناد ، حدثنا عبدة ، عن الزبرقان ، قال : كنت عبد أبي وائل ، فجعلت أسب الحجاج وأذكر مساوئه فقال : لا تسبه ، وما يدريك لعله قال : اللهم اغفر لي فغفر له ( 1 ) . وبه ، حدثنا أحمد بن جعفر ، حدثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني يوسف ابن يعقوب الصفار ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم قال : كان أبو وائل إذا صلى في بيته ينشج نشيجا ، ولو جعلت له الدنيا على أن يفعله وأحد يراه ، ما فعله ( 2 ) . قال مغيرة : كان إبراهيم التيمي يذكر في منزل أبي وائل ، وكان أبو وائل ينتفض انتفاض الطير . قال عاصم بن بهدلة : كان أبو وائل يقول لجاريته ، إذا جاء يحيى - يعني ابنه - بشئ ، فلا تقبليه ، وإذا جاء أصحابي بشئ ، فخذيه . وكان ابنه قاضيا على الكناسة ( 3 ) . قال : وكان لأبي وائل رحمه الله خص من قصب ، يكون فيه هو وفرسه ، فإذا غزا ، نقضه وتصدق به . فإذا رجع ، أنشأ بناءه ( 4 ) . قلت : قد كان هذا السيد رأسا في العلم والعمل . قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة : مات في زمن الحجاج بعد الجماجم . وقال خليفة ( 5 ) : مات بعد الجماجم سنة اثنتين وثمانين . وأما قول
--> ( 1 ) الحلية 4 / 102 . ( 2 ) تاريخ بغداد 9 / 270 . ( 3 ) الكناسة : محلة بالكوفة . ( 4 ) الحلية 4 / 103 . ( 5 ) في طبقاته 1 / 328 .