الذهبي
163
سير أعلام النبلاء
عنقي . فلو مت يومئذ كانت النار . قال : وكنت يومئذ ابن إحدى عشرة سنة ، وفي نسخة : ابن إحدى وعشرين سنة وهو أشبه . قلت : كونه جاء بالكبش ثم هرب من خالد ، يؤذن بارتداده ، ثم من الله عليه بالاسلام ، ألا تراه يقول : لو مت يومئذ ، كانت النار ، فكانت لله به عناية . وروى يزيد بن أبي زياد ، عن أبي وائل : أنا أكبر من مسروق . محمد بن فضيل : عن أبيه ، عن أبي وائل ، أنه تعلم القرآن في شهرين . وقال عمرو بن مرة : من أعلم أهل الكوفة بحديث ابن مسعود ؟ قال : أبو وائل . قال الأعمش : قال لي إبراهيم النخعي ، عليك بشقيق ، فإني أدركت الناس ، وهم متوافرون ، وإنهم ليعدونه من خيارهم ( 1 ) . وروى مغيرة ، عن إبراهيم ، وذكر عنده أبو وائل ، فقال : إني لأحسبه ممن يدفع عنا به . وعنه قال : أما إنه خير مني ( 2 ) . قال عاصم بن أبي النجود : ما سمعت أبا وائل سب إنسانا قط ، ولا بهيمة . قال الثوري : عن أبيه ، سمع أبا وائل سئل : أنت أكبر أو الربيع بن خثيم ؟ قال : أنا أكبر منه سنا ، وهو أكبر مني عقلا ( 3 ) .
--> ( 1 ) ابن سعد 6 / 99 . ( 2 ) انظر تاريخ بغداد 9 / 270 . ( 3 ) ابن سعد 6 / 96 .