الذهبي

154

سير أعلام النبلاء

وقال أحمد بن عبد الله العجلي : ما سمع من الحارث - يعني أبا إسحاق - إلا أربعة أحاديث ، وسائر ذلك كتاب أخذه . وروى أبو بكر بن عياش ، عن مغيرة ، قال : لم يكن الحارث يصدق عن علي في الحديث . وقال جرير بن عبد الحميد : كان زيفا . وقال ابن معين أيضا في رواية ثالثة عنه : ضعيف . وكذا قال الدارقطني . وقال أبو أحمد بن عدي : عامة ما يرويه غير محفوظ . وروى يحيى بن سعيد القطان ، عن سفيان ، ترجيح حديث عاصم بن ضمرة ، على حديث الحارث فقال : كنا نعرف فضل حديث عاصم ، على حديث الحارث . قال عثمان الدارمي : لا يتابع يحيى بن معين على قوله في الحارث : إنه ثقة . قال حصين عن الشعبي : ما كذب على أحد من هذه الأمة ، ما كذب على علي . وروى مفضل بن مهلهل ، عن مغيرة ، سمع الشعبي يقول : حدثني الحارث الأعور وأشهد أنه أحد الكذابين . قال بندار : أخذ يحيى بن سعيد وابن مهدي القلم من يدي ، فضربا على نحو من أربعين حديثا من حديث الحارث عن علي . وقال أبو حاتم بن حبان : كان الحارث غاليا في التشيع ، واهيا في الحديث ، هو الراوي عن علي ، قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : " لا تفتحن على الامام في الصلاة " رواه الفريابي عن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه ، عنه ( 1 ) . وإنما ذا قول علي .

--> ( 1 ) الضعفاء 1 / 222 ، وحديث " لا تفتحن " أخرجه أبو داود ( 908 ) في الصلاة باب النهي عن التلقين ، والحارث ضعيف . وقال أبو داود : أبو إسحاق سمع من الحارث أربعة أحاديث ليس هذا منها . وقد روي عن علي رضي الله عنه قوله : إذا استطعمكم الامام فأطعموه يريد إذا تعايا في القراءة فلقنوه وفي الباب عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة فقرأ فيها فلبس عليه ، فلما انصرف قال لأبي : " أصليت معنا " ؟ قال : نعم ، قال : " فما منعك " .