الذهبي

144

سير أعلام النبلاء

إن الرزية يوم مسكن * والمصيبة والفجيعه بابن الحواري الذي * لم يعده يوم الوقيعة غدرت به مضر العراق * وأمكنت منه ربيعه فأصبت وترك يا ربيع * وكنت سامعة مطيعه يا لهف لو كانت له * بالدير يوم الدير شيعه أو لم يخونوا عهده * أهل العراق بنو اللكيعه لوجدتموه حين يحدر * لا يعرس بالمضيعه وجعل مصعب كلما قال لمقدم من جيشه : تقدم لا يطيعه . فقيل : أخبر عبد الله بن خازم السلمي أمير خراسان بمسير مصعب إلى عبد الملك ، فقال : أمعه عمر بن عبيد الله التيمي ؟ قيل : لا ، ذاك استعمله على فارس . قال أفمعه المهلب بن أبي صفرة ؟ قيل : لا ، ولاه الموصل . قال : أمعه عباد بن حصين ؟ قيل : استعمله على البصرة . فقال : وأنا هنا ثم تمثل : خذيني وجريني ضباع وأبشري * بلحم امرئ لم يشهد اليوم ناصره ( 1 ) قال الطبري ( 2 ) : فقال مصعب لابنه عيسى : اركب بمن معك إلى عمك

--> ( 1 ) نسب البيت في " الكتاب " 2 / 38 للنابغة الجعدي وروايته : " فقلت لها عيثي جعار وجرري " وكذا في اللسان ( جعر ) وفي ( جرر ) ( عيشي ) بدل ( عيثي ) و " أمالي الشجري " 2 / 113 . والخبر في " الطبري " 6 / 158 وروايته : " خذيني فجريني جعار وأبشري " . وأما في " الكامل " 3 / 5 فقد ذكر المبرد أن المخبر والمتمثل بالبيت هو عبد الله بن الزبير . 2 ) في تاريخه 6 / 158 وما يأتي بين الحاصرتين منه ، وهو مفصل فيه وفي " الأغاني " ط الدار 19 / 125 وما بعدها .