الذهبي
117
سير أعلام النبلاء
الواقدي ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، عن عبد الواحد بن أبي عون ، قال ابن الحنفية : وفدت على عبد الملك فقضى حوائجي ، وودعته ، فلما كدت أن أتوارى ناداني : يا أبا القاسم ، يا أبا القاسم ، فرجعت ، فقال : أما إن الله يعلم أنك يوم تصنع بالشيخ ما تصنع ظالم له - يعني ، لما أخذ يوم الدار مروان فدغته ( 1 ) بردائه - قال عبد الملك : وأنا أنظر يومئذ ولي ذؤابة ( 2 ) . إبراهيم بن بشار : حدثنا ابن عيينة ، سمع الزهري يقول : قال رجل لابن الحنفية : ما بال أبيك كان يرمي بك في مرام لا يرمي فيها الحسن والحسين ؟ قال : لأنهما كانا خديه وكنت يده ، فكان يتوقى بيديه ( 3 ) عن خديه . أنبأنا أحمد بن سلامة ، عن ابن كليب ، أنبأنا ابن بيان ، أنبأنا ابن مخلد ، أنبأنا إسماعيل الصفار ، حدثنا ابن عرفة ، حدثنا ابن المبارك ، عن الحسن بن عمرو ، عن منذر الثوري ، عن ابن الحنفية قال : ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف من لا يجد من معاشرته بدا حتى يجعل الله من أمره فرجا ، أو قال : مخرجا ( 4 ) . وعن ابن الحنفية قال : من كرمت عليه نفسه لم يكن للدنيا عنده قدر . وعنه : أن الله جعل الجنة ثمنا لأنفسكم فلا تبيعوها بغيرها ( 5 ) . وروى الواقدي بإسناده قال : لما جاء نعي معاوية إلى المدينة كان بها الحسين ، وابن الحنفية وابن الزبير ، وكان ابن عباس بمكة ، فخرج الحسين
--> ( 1 ) دغته : خنقه حتى قتله ، ويقال بالعين المهملة إذا دفعه دفعا عنيفا ا ه لسان . ولفظ ابن سعد ( دعثه ) بالثاء ، أي ضرب به الأرض . ( 2 ) طبقات ابن سعد 5 / 112 . ( 3 ) لفظ ابن عساكر 15 / 368 آ وتاريخ الاسلام 3 / 296 ( بيده ) . ( 4 ) تاريخ ابن عساكر 15 / 368 ب . ( 5 ) المصدر السابق .