الذهبي
102
سير أعلام النبلاء
قال أبو نعيم : حدثتنا أم داود الوابشية ، قالت : خاصمت إلى شريح وكان ليس له لحية ( 1 ) . روى أشعث ، عن ابن سيرين ، قال : أدركت الكوفة وبها أربعة ممن يعد بالفقه ، فمن بدأ بالحارث ، ثنى بعبيدة ، ومن بدأ بعبيدة ، ثنى بالحارث ، ثم علقمة ، ثم شريح . وإن أربعة أخسهم شريح لخيار ( 2 ) . وقال الشعبي : كان شريح أعلمهم بالقضاء ، وكان عبيدة يوازيه في علم القضاء ( 3 ) . قال أبو وائل : كان شريح يقل غشيان ابن مسعود للاستغناء عنه ( 4 ) . وقال الشعبي : بعث عمر ابن سور ( 5 ) على قضاء البصرة ، وبعث شريحا على قضاء الكوفة ( 6 ) . مجالد : عن الشعبي ، أن عمر رزق شريحا مائة درهم على القضاء . الثوري : عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن يريم ، أن عليا جمع الناس في الرحبة ، وقال : إني مفارقكم ، فاجتمعوا في الرحبة ، فجعلوا يسألونه حتى نفد ما عندهم ولم يبق إلا شريح ، فجثا على ركبتيه ، وجعل يسأله . فقال له علي : أذهب فأنت أقضى العرب ( 7 ) .
--> ( 1 ) طبقات ابن سعد 6 / 132 . ( 2 ) انظر الخبر أو نحوه ص 43 رقم ( 1 ) و 56 رقم ( 4 ) من هذا الجزء . ( 3 ) انظر ص 41 رقم ( 1 ) . ( 4 ) وفي رواية لابن عساكر 8 / 21 ب " عن أبي وائل أيضا قال : ما رأيت شريحا عند عبد الله قط ، قال : وما كان يمنعه أن يأتيه إلا استغناء عنه " . 5 ) هو كعب بن سور بن بكر الأزدي مترجم في " الإصابة " رقم الترجمة ( 7487 ) وأخبار القضاة 1 / 274 ، 283 . ( 6 ) تاريخ الطبري 4 / 241 . ( 7 ) الحلية 4 / 134 ، ووفيات الأعيان 2 / 462 .